انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


جامعة بابل تستعد للمشاركة في المؤتمر الاقليمي للحكومات المحلية لمكافحة العواصف الغبارية


تاريخ النشر : 22/10/2013
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 1093
تم نشر الموضوع بواسطة : مهدي هادي جابر السلامي
جامعة بابل تستعد للمشاركة في المؤتمر الاقليمي للحكومات المحلية لمكافحة العواصف الغبارية

تستعد جامعة بابل للمشاركة في فعاليات المؤتمر الاقليمي للحكومات المحلية لمكافحة العواصف الغبارية المزمع اقامته للمدة من 11 ـ 12/ 12 /2013 بمشاركة  اساتذة وباحثين من الدول الاقليمية المحيطة بالعراق.وجاء كتاب  قسم البحث والتطوير في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الذي تم اعمامه على الجامعات والهيئات  كافة  والمجلس العراقي للاختصاصات الطبية اشارة الى كتاب وزارة الدولة لشؤون المحافظات والذي وصلت نسخة منه الى  جامعة بابل لاسيما الى عمادات كليات( العلوم والعلوم للبنات والتربية الاساسية والهندسة و هندسة المواد و التربية للعلوم الصرفة ومركز بحوث البيئة المحلية في الجامعة) للمشاركة في فعاليات المؤتمر بطروحات علمية وتكنولوجية قابلة للتطبيق.

وقال الباحث الدكتور احمد خضير سلمان الجميلي اختصاص جيوكيمياء في قسم علم الارض التطبيقي ب كلية العلوم انه سيشارك في المؤتمر مع زميله الباحث الدكتور جواد كاظم مانع  بورقة عمل بحثية بعنوان( الغول الصحراوي هل يمكن ايقافه)؟ لتوضيح ماهية التصحر ومستوياته وتأثيراته السلبية على التربة والمياه والهواء وامكانبة التخلص منه من خلال مجموعة من الممارسات التي تبدأ بأبسط شخص في المجتمع وصولا الى المستويات الاعلى للمشاركة في دعم العاملين في مجال مكافحة التصحر وامكانية عمل كل شخص بما يستطيع للحد منه واضاف: كما قدمنا في هذه الورقة مجموعة من المقترحات وهي عبارة عن مقدمات قد تكون مستخدمة في مناطق اصيبت بالتصحر اما الجزء الثاني فهو يتمثل باجراء بحث موسع يشمل كل محافظات العراق يشارك فيه مجموعة كبيرة من الاختصاصيين وغيرهم مبتدأ من اعضاء مجلس النواب وصولا الى الوزارات ثم المحافظات والجامعات للوقوف على ماهية التصحر الذي يصيب العراق للوقوف على حقيقته ثم ايجاد الحلول الناجعة له. 
هذا وقد وقد نظمت جامعة بابل عدد من النشاطات العلمية بخصوص مكافحة العواصف الغبارية والتصحر منها المشاركة في وقت سابق مع جامعة رازي الايرانية بمؤتمر دولي عقد في تلك الجامعة كذلك اقامة ندوة علمية موسعة اقامها قسم الهندسة البيئية في كلية الهندسة بالجامعة حيث اكد رئيس القسم  الدكتور علاء حسين وادي الفتلاوي ان العواصف الترابية باتت تشكل حاليا معضلة في العراق والبلدان المحيطة به على مدى العشر السنوات الماضية اذ تشير التقديرات الحالية الى ان نحو( 300)عاصفة قد تجتاح البلاد كل عام في غضون العشر سنوات القادمة والتي ستؤدي شدتها وتكرار حدوثها المتناميين إلى  تدهور مستمر في البيئة العراقية بسبب تفاقم ظاهرة التصحر وتراجع الغطاء النباتي وبطبيعة الحال فان العراق ليس البلد الوحيد الذي يتأثر بها لكن حالة التصحر والجفاف التي يشكو منها العراق اكثر من غيره جعله اكثر عرضة لها.
اما الدكتور جبار حمود البيضاني التدريسي في قسم الهندسة البيئية فقد أشار إلى  ان التقارير الصادرة من  بعثة الأمم المتحدة في العراق أكدت على أهمية  إقامة أحزمة خضراء في البلاد لمواجهة العواصف الرملية والترابية واقترحت إنشاء صندوق ائتماني إقليمي يعنى بالبيئة لمعالجة مشكلة تلك العواصف كما حذرت من ان العراق سيشهد في السنوات العشرة المقبلة نحو( 300 )عاصفة رملية سنويا بعد أن كان عددها لا يتجاوز أل(122) في سنة 2008 وكان المعتاد هبوب مابين( 10 و15 )عاصفة رملية في أواخر السبعينات لكن هذه العواصف بدأت تزداد عددا وقوة بعد تجفيف الاهوار في أوائل التسعينات وإن عام( 2008 ) شهد( 283 ) يوما متربا بما في ذلك( 122 ) عاصفة ترابية ويتوقع وصول عدد الأيام التي تشهد اجواءا متربة إلى( 300 ) يوم سنويا خلال العقد القادم ويبقى للمواطن العراقي( 60 ) يوما فقط ليستمتع بصفائها.

 اما الباحثة انتصار جابر عبد من قسم الهندسة البيئية فقد اشارت الى  التأثيرات ألصحية لظاهرة الغبار في العراق وتحدثت قائلة:  انه بعد ازدياد العواصف الترابية في غضون السنوات المتأخرة نتج عنها ظهور أعراض تهيج الجهاز التنفسي لدى الكثير، بسبب زيادة أعراض أمراض الصدر المزمنة والحساسية فقد كان العراق في الاونة الأخيرة عرضة للعواصف الغبارية المتكررة والمتزايدة التي أدركها جميع المواطنين لاسيما إن فترة حدوثها لم تقتصر على أشهر محدده من السنة، إنما كادت لا تفارق أيام مدننا العراقية، فكانت سببا للتذمر والملل لدى المواطنين بشكل عام ،فيما كانت وبالاً على مرضى الربو وخلال العواصف الترابية يتشبع الهواء بذرات الغبار التي تتعرض لها جميع الكائنات بصورة مباشرة سواء عن طريق الاستنشاق أو التلامس المباشر. وعلى الرغم من ازدياد وتكرار حدوث العواصف الترابية على مستوى العالم إلا أن هذا الموضوع لم يدرس علميًا وبشكل كبير في السابق، ولكن في السنوات الأخيرة ظهر عدد من الأبحاث التي تناولت هذا الجانب وذلك بسبب زيادة العواصف الترابية في العالم كله بسبب التصحر والجفاف لدرجة أن العواصف الترابية من الصحراء الكبرى تعبر المحيط الأطلسي وتصل إلى السواحل الشرقية الأمريكية حيث بينت الأبحاث إن الغبار يتسبب في انتشار وبائي لالتهاب السحايا وانتشار المرض المعدي هو حمل ذرات الغبار للبكتيريا المسببة لالتهاب السحايا لمسافات طويلة، وحين يستنشق الإنسان هذه البكتيريا بكميات كافية فإن احتمالية إصابته بالمرض تزداد. فقد استطاع الباحثون عزل البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا من ذرات الغبار. الأخطر، حيث أن ذرات الغبار الصغيرة (2.5PM) والتي يمكن أن ينقلها الهواء لآلاف الكيلومترات تستطيع حمل البكتيريا إلى مسافات بعيدة جدًا كما أظهرت الأبحاث التي أجريت في الصين وتايوان أن زيارة غرف الإسعاف والمستشفيات بسبب أمراض الرئة والأنف والقلب والتهاب العينين ألرمدي ارتفعت بنسب كبيرة خلال العواصف الترابية.

في حين ذكرت الباحثة اسراء سعدي انه وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية لعبء الإمراض الناجمة عن تلوث الهواء, فإن العالم يشهد كل سنة ما يزيد عن (مليوني) وفاة مبكرة يمكن عزوها لآثار تلوث الهواء الطلق والهواء في الأماكن المغلقة ومع هبوب العواصف الرملية التي تحمل بين ذرات الرمل الكثير من الفطريات والبكتريا التي تحمل بواسطة الجزيئات والتي يستنشقها الإنسان لتجد لها المنبت الرطب الصالح للتكاثر والغزو في رئتي الإنسان.

اما الباحث علي عبد الرزاق حسان المنسوب الى مديرية بيئة بابل فقد قال : تعتبر العواصف الترابية المستمرة من أكبر الكوارث المهددة للمجتمعات البشرية، وتحدث نتيجة للخلل ما بين العناصر المختلفة المكونة للنظم البيئية، وبالتالي تصبح هذه العناصر غير قادرة على توفير متطلبات الحياة الضرورية للإنسان والحيوان وإن الإفراط في استغلال هذه العناصر بمعدل يفوق القدرة العامة على التعويض، وعدم ملائمة أساليب الإدارة لطبيعة النظام البيئي القائم أدى إلى تغير وتدهور في الغطاء النباتي وبالتالي تغير في المناخ المحلي، ونتيجة لذلك، تولدت ظروف جديدة هشة وأكثر حساسية، مما أتاح الفرصة للعوامل البيئية الأخرى غير الملائمة لمضاعفة تأثيراتها السلبية، ولأن الأنظمة البيئية في المنطقة الجافة وشبه الجافة تعتبر حرجة وأكثر حساسية من الأنظمة الأخرى، تزداد ظاهرة العواصف الترابية وتأثيراتها وان تكرار هذه المشكلة خطير إن لم تتخذ الإجراءات الجادة والعلمية للحد منها، فإن المنطقة ستواجه مستقبلاً مشاكل حقيقية في تأمين غذائها.

وأضاف: إن العواصف الترابية التي تجتاح مدن وأرياف العراق كافة لفترات متواصلة، متجاوزة الفترات الزمنية المحددة لها، وتزداد شدتها وكميات الغبار والأتربة التي تحملها.  كما إن نوعية الرياح وشدتها أحدى عوامل التغيرات المناخية ذات التأثير الكبير على البيئة، فسرعة حركة الرياح ذات ارتباط مباشر بعملية التعرية ومستويات التعرية ذات الصلة بالجفاف والتصحر وإن الرياح الرملية والترابية كثيراً ما تعصف على خطي العرض( 34- 32)، اقل منها على المنطقة الشمالية(خط العرض 36)، كما إن التطورات المناخية الحديثة تبين اشتداد موجات الرياح على جميع الأراضي العراقية. و أنها تشتد خلال أشهر الصيف وغالبية الرياح من نوع العواصف القوية، التي تؤثر سلبا على استقرار البيئة وتساعد على تنشيط التعرية إذ إن التعرية الهوائية تحت تأثير العواصف الترابية (وكذلك التعرية المطرية أو المائية) تتسبب بفقد تربة الأراضي الزراعية جزءا من طبقتها العليا، فضلا عن المناطق الشمالية والأراضي ذات المنحدرات، كما إن التعرية تتسبب بإحداث تلوث وتدهور لنوعية الترب الزراعية وبالأخص عندما تكون الرياح العاصفة شديدة الوضوح بنتائجها مسببة تغيير التركيب الطبيعي لتربة الأراضي الزراعية وتحويلها إلى ارض غير صالحة للزراعة بمرور الزمن.
وقد دعا الاساتذة والباحثين الى ضرورة  تعزيز النظام البيئي في العراق وإعطاءه الأهمية القصوى وتطبيق القوانين النافذة للحفاظ على بيئة صحية وآمنة لما لها من تأثير مباشر على صحة ومعيشة الإنسان العراقي وتشكيل فرق بحثية  دولية مشتركة من الجهات ذات العلاقة بالبيئة والصحة والزراعة والمياه لإيجاد الخطط الفعالة وتنفيذها واللازمة للحد أو لتقليل ظواهر الغبار والجفاف والتصحر لأنها مرتبطة ويكمل بعضها البعض والتي تؤدي بالنهاية إلى خلق بيئة آمنة وصحية للإنسان العراقي وضرورة  العمل بالاتفاقية العربية والدولية لمكافحة التصحر لان هذه الاتفاقية من شانها أن تسهم في الحد من مشكلة التصحر في العراق وذلك من خلال إقامة المشاريع الضخمة على أراضيه والتي بدورها سوف تعود بالفوائد الاقتصادية الكبرى للبلد والاستفادة من الكوادر والخبرات الوطنية العراقية المهتمة في شؤؤن البيئة لتكوين أي نشاط علمي مستقل أو ضمن إطار الوزارات المعنية وذلك للتصدي لمشكلة ظاهرة التصحر والغبار في العراق .

وكذلك تنفيذ المشاريع الاروائية الإستراتيجية ومشاريع الاستصلاح وحل مشكلة الملوحة وذلك لغرض زيادة المساحات الخضراء في العراق والذي بدوره إلى زيادة الغطاء النباتي الذي يؤدي بدوره حتما إلى تثبيت التربة وإيقاف زحف الكثبان الرملية المتحركة في المناطق ذات الأراضي الصحراوية الهشة وتطبيق القوانين الصارمة بإيقاف القطع الجائر للأشجار والشجيرات وتشجيع زراعة الحبوب في المناطق الصحراوية وحسب توفر الحدود الدنيا المقبولة من الأمطار الساقطة عليها وتنفيذ مشاريع الأحزمة الخضراء حول المدن العراقية  والتي بدورها تقليل أو الحد من ظاهرة الغبار والقيام بالحملات الوطنية الجماعية لإعادة إنشاء الغابات وتشجيع المواطن العراقي على زيادة الغطاء النباتي وتثقيف المواطن وزيادة وعيه البيئي من خلال إعلام الوزارات المعنية بالمحافظة على البيئة العراقية و تثبيت تربة منطقة الجزيرة الغربية من العراق من خلال زيادة الغطاء النباتي فيها و تنمية الموارد المائية العراقية و تشجيع الاعتماد على المياه الجوفية كمصدر بديل آخر للمياه السطحية للمساهمة في زيادة المساحات الخضراء وأخيرا التفاوض مع دول الجوار واستمرار متابعة تنفيذ الاتفاقيات والتي تضمن الحصص المائية المقبولة للعراق فضلا عن أقرار القوانين والتشريعات البيئية اللازمة  والتي تمنع تحويل الأراضي الزراعية إلى أراضي سكنية و الاستمرار بزراعة تلك الأراضي الزراعية وذلك لغرض المساهمة في تثبيت التربة والتي تؤدي بدورها إلى التقليل من العواصف الترابية.

بقلم / عادل الفتلاوي

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة