انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


أساتذة التربية الخاصة بجامعة بابل يناقشون واقع وطموحات التربية الخاصة


تاريخ النشر : 27/11/2013
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 995
تم نشر الموضوع بواسطة : مهدي هادي جابر السلامي

أساتذة التربية الخاصة بجامعة بابل يناقشون

واقع وطموحات التربية الخاصة

  
عقد قسم التربية الخاصة في كلية التربية الأساسية في جامعة بابل ندوة علمية بعنوان ( التربية الخاصة بين الواقع والطموح) بحضور عدد من أساتذة وطلبة الكلية ألقى فيها التدريسي صلاح مهدي عبود محاضرة قدم فيها تعريفا مفصلا عن مفهوم التربية الخاصة وإيضاح المفهوم لدى الكثير من شرائح المجتمع وهم يتصورون أن التربية الخاصة تعني التربية المقتصرة على  الأشخاص دون الأسوياء ( المعاقين ) مبينا ان هذا المفهوم خاطئ لعدم صحته لان التربية تعني عملية بناء الإنسان فكريا وعلميا عقائديا وشخصيا وصحيا ونفسيا واجتماعيا والتربية الخاصة هي فرع مهم من فروع التربية التي تهتم بتربية الأشخاص غير العاديين ولفظة غير العاديين هي لاتعني الأشخاص دون الأسوياء فقط وإنما كلمة غير عادي تعني الإنسان الأعلى اوالادنى من الإنسان العادي يعني المتميزون هم الأشخاص غير العاديين والأقل من العاديين هم الأشخاص  العاديين وبالتالي هاتان الفئتان تكونان شريحة كبيرة من المجتمع .
مبينا أن التربية الخاصة في العراق بدأت بالاهتمام بالأشخاص غير العاديين والتي سبقت الاهتمام بالأشخاص فوق العاديين ( المتميزين ) والتي ظهر الاهتمام بها في حدود الثمانينيات من القرن الماضي في ظهور بعض مدارس المتميزين وبعدها مدارس الجذب الجيد وهذه المدارس ينتمي أليها الطلبة الذين يحصلون على معدلات عالية والمقياس هو التحصيل العلمي للقبول في هذه المدارس  .

    
   
مبينا أن وزارة التربية كان لها اهتماما كبيرا بالمتميزين من الناحية العلمية ومن ناحية التحصيل الدراسي اكثر من الاهتمام بمسألة الابداع والموهبة واعتمدت الجانب العلمي مقياسا بين هذه الفئة  . أما الفئة الثانية ( دون العاديين )  والتي سبقت الفئة الأولى  بحدود أواسط القرن الماضي حيث افتتح في العراق معاهد منها معهد الأمل والرجاء في بغداد ( للصم والبكم ) ومعهد للمكفوفين في الكرادة  وأخر في منطقة الاعظمية وهذه المراكز الثلاثة هي نواة للمعاهد الخاصة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة او منهم دون العاديين وهذه المعاهد كانت تابعة الى وزارة العمل والشوؤن الاجتماعية ولازالت تابعة لها بعد ذلك برز عمل وزارة التربية العراقية بإيجاد صفوف التربية الخاصة لتلاميذ المرحلة الابتدائية وأصبحت ملحقة بالمدارس الابتدائية العادية .

  
 

موضحا ان هنالك ملاحظات تم تشخيصها من خلال زيارة أساتذة الكلية  لعدد من المدارس في فترة تطبيق طلبة الكلية في العام الماضي منها أن الصف الخاص يحتوي على مجموعة من التلاميذ لايتجاور عددهم عن خمسة أو ستة او ثمانية منهم من يعاني ضعف البصر والسمع ومنهم منهم بطيء التعالم وجميعهم موجودون في قاعة واحدة علما بان البرامجيات التي تعد لذوي الاحتياجات الخاصة للتربية الخاصة تقول ان كل تلميذ يجب ان يكون له برامجه الخاصة في حالة إذا كانوا من اعاقة واحدة اما اذا كان جميعهم من اعاقات مختلفة فكيف يستطيع المعلم ان يعلمهم ويوصل المعلومة اليهم  والمعروف ان هدف التربية الخاصة هو اعداد التلميذ لكي يكون قريب من التلميذ السوي ان لم يكن سويا ونجعله متكيف اجتماعيا وعلميا والذي يحصل ألان أن الكادر التعليمي في هذه المدارس ليسوا من ذوي الاختصاص وزودوا بمعلومات بسيطة عن طريق أشراكهم في دورات تربوية وجميع المشتركين هم من معلمي التدريس العام وهذه هي من الحالات السلبية التي تؤشر .

  


وأضاف: لكي يتم النهوض بالعمل يجب ان تتكاتف جهود اكثر من جهه  من قبل وزارات  ( التربية , والتعليم العالي , الصحة , العمل والشؤون الاجتماعية  , الاسكان ,المالية , وحقوق الانسان ., ومنظمات المجتمع المدني .  والأعلام ) فهذه الوزارات جميعها يمكن ان تساهم في تطوير الكادر المعد وتطوير العمل في هذا المجال كذلك اهتمام وزارة التربية بفتح مراكز ورصد المبالغ المالية لبناء المدارس وتجهيزها بالمعدات لاستقطاب التلاميذ  وتقع على الوزارات الاخرى مسوؤلية كبيرة للنهوض بواقع التربية الخاصة لمعالجة هذه المشكلة لان المعالجة تبدا من جذور المشكلة وليس من اطرافها أي قبل ولادة الطفل ومن بداية ولادته ومعظم الاعاقات اما اعاقة من الولادة اوبعد الولادة  اومنذ الولادة وتقع على وزارة الصحة والاعلام والثقافة والفنون وحقوق الإنسان والوزارات الأخرى دور كبير في تثقيف المجتمع من خلال تنظيم حملات الإرشاد الصحي والتوعية الصحية والثقافية للتقليل من أعداد هؤلاء الأطفال دون الأسوياء  نتيجة لولادة الكثير منهم لأسباب تتعلق بالأمور الصحية والبيئية او نتيجة لتعرض بعضهم للحوادث .


داعيا الىى ضرورة ان تخصص وزارة التربية  مدارس خاصة حسب الاعاقات لهؤلاء التلاميذ من خلال التنسيق مع وزارة التخطيط والمالية لغرض انشاء هذه المدارس وتجهيزها بالمستلزمات الضرورية حسب المواصفات  على ان يتم تقسيم ذوي الاعاقة الواحدة الى فئات منها البسيطة والمتوسطة والشديدة والشديدة جدا كلا على حدة وبالتالي يسهل وضع البرامج الخاصة لهذه الفئات وتوفير الاجهزة والمعدات الخاصة والمناسبة لكل فئة والتي ستساهم في أنجاح العملية التدريسية أما وزارة التعليم فيتحدد دورها  بتخريج كادر متخصص في هذا المجال خصوصا وان هذا القسم موجود في جامعات ( بابل ,المستنصرية ,الموصل ) من أصل عشرين جامعة وان هؤلاء الطلبة المتخرجون يحلون محل المعلمين العادين لرفع المستوى العلمي للتلاميذ اسوة بالشخص السوي .
وخرجت الندوة بمقترحات منها التأكيد على أهمية تعيين خريجي التربية الخاصة تعينا مركزيا وإنشاء مدارس متخصصة فضلا عن تعزيز دور الأعلام في توعية المجتمع بأهمية هذا القسم . 

بقلم / مرتضى علي / رياض الحسيني


اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة