انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


باحثة من جامعة بابل تنال الدكتوراه لدراستها (الذكورة والأنوثة في أدب العصر الجاهلي والإسلامي)


تاريخ النشر : 30/12/2013
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 701
تم نشر الموضوع بواسطة : وسام عماد ناجي المعموري
 نالت الباحثة إنصاف سلمان علوان من كلية التربية للعلوم الانسانية  شهادة الدكتوراه على بحثها : الذكورة والانوثة في ادب العصرين الجاهلي والاسلامي –لسان العرب – متناً.تعد اللغة وسيطة بين المعجم الذي تحلّ فيه المفردة، وبين ما يحدث خارج المعجم من حراك لغوي تسجله اللغة. فإن كان القائمون على توثيق الإرث اللغوي أمناء في نقل التبدلات الدلالية بالتوازي مع التبدلات الثقافية والفكرية في بنية المجتمع العربي الذهنية، فإننا سنجد تدرجا دلاليا في المعنى والشاهد في المؤلفات رائدة عصر التدوين، خصوصا أن هذا التدرج قد روعي في الخطاب القرآني بتثويره لمجمل المسائل التي لم تبق في ظل مجتمع الإسلام على ما كانت عليه في عصر ما قبل الإسلام. فقد طرح الإسلام مشروع التعايش المشترك للداخلين وغير الداخلين لوائه، وكان أسمى أهدافه إحداث قطيعة معرفية مع ما كان موجودا في الجاهلية من معتقدات، وتقديم بدائل إسلامية تتناسب مع المفهوم الإنساني الجديد، على أن تكون الثقافة هي المرشحة الأقوى في مساندة اللغة بهذه المهمة.وتكاد قضية المرأة تكون من بين القضايا المهمة التي أحدث فيها الإسلام انقلابا كبيرا، إذ نقلها من كائنة مهمشة إلى إنسانة مشاركة في الحقوق والواجبات والإرث وغيرها من المسائل التي روعيت فيها إنسانية المرأة.



ولذا كانت(قضية المرأة، والبحث عن هويتها الجديدة في الإسلام) من أهم ما تتبعته  الباحثة في هذه الأطروحة، فليس غريبا أن نجد- قبل الإسلام- كيانا أنثويا مهمشا ومستلبا منتميا إلى مجتمعات ترتكز على قوة الفحولة من أجل البقاء، إذ الرجل هو العنصر الوحيد الذي يرسم دورة حياة الجاهلية، أما بعد مجيء الإسلام، فإن من غير المقبول أن تستمر هذه الصورة على مدى العصور، وأن تظل مهيمنة في فكر عدد كبير مفسري القرآن الكريم الذي فصّل القول في الحياة الاجتماعية للأسرة عموما بما فيها الأسرة العربية، وأن يستمر الإصرار على عدّها(كائنة ناقصة).ومن هنا فإن هذه الأطروحة تسعى إلى كشف تجليات تلك الترسيمات المهمشة للمرأة في اللغة ومدى كون تلك اللغة وسيطة متفاعلة مع الثقافة السائدة، ومدى كونها حاملة لتلك الثقافة ومحمولة بها.ولأن اللغة هي المكمن الرئيس لاختباء البنى المحركة للقناعات الذهنية العربية، ولما لهذه اللغة من أهمية في حياة الإنسان العربي، فهي التي حفظت أرثه الفكري والثقافي، فقد بات النبش في ذاكرة اللغة ومساءلتها من الأمور المحرمة ولهذا جاءت هذه الدراسة.
بقلم/فايق الرماحي


اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة