انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


تدريسي في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بابل يدعو إلى اعتماد نظام رقابي متطور


تاريخ النشر : 08/01/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 714
تم نشر الموضوع بواسطة : وسام عماد ناجي المعموري

    دعا التدريسي جاسم محمد حسين في كلية الادارة والاقتصاد بجامعة بابل الى ضرورة اعتماد نظام رقابي متطور في العراق.مشيرا الى انه عادة ما يرتبط مفهوم الرقابة المالية بالأنشطة المالية الحكومية على وجه التحديد وهذا المفهوم وجد له حيز اكبر وأعمق في نظر بعض خبراء الرقابة المالية والمحاسبة لتشمل الرقابة في المؤسسات جميع إجراءات الضبط الداخلي التي تبدأ من الموظف الصغير الى المدير العام  كما إن هناك معايير للعمل الرقابي يلتزم بها الرقيب لتحقيق نزاهة كاملة في العمل الرقابي ويحد فيها من الفساد المالي والإداري الذي واجه هذا التعبير اعتراضات من قبل الآخرين. واضاف: ان عملي كمحاسب قانوني ومراقب حسابات لفترة طويلة ولدت لي رؤية خاصة في العمل الرقابي والمحاسبي حيث استطعت من تحديد نقاط الخلل والضعف في عمل المؤسسات الرقابي والناتج من أسباب كثيرة .

وعن سؤالنا له عن حقيقة معايير العمل الرقابي في العراق اجاب:
بداية لابد من القول ان العمل الرقابي لا يقتصر على الجانب المالي كما هو معروف فمن واجبات الرقابة الداخلية أيضا تقييم أداء النشاط والإشراف على سجلات الحضور وإنتاجية الموظف وغيرها من الأمور  كما ان هنالك أمور اخرى أدت الى ضعف العمل الرقابي وتهميش المعايير الخاصة به ومنها التأهيل العلمي التي تحرص الإدارات الرقابية على تأكيده من خلال عمل الأشخاص الذين يعملون في هذا المجال من ذوي الشهادات التخصصية حيث لعبت المحسوبية والمنسوبية على حساب الكفاءة دورا في تراجع الدور الرقابي في المؤسسات فنجد الشخص في المكان غير المناسب  هذا فضلا عما تعانيه المؤسسات من ضعف الولاء المؤسسي من لدن الموظف وانخفاض القيمة الإنسانية للفرد نتيجة الظروف الصعبة والارهاصات التي تمر بالبلد مما اضعف المواطنة والولاء  كما تعاني الرقابة الداخلية من الضعف في الاستقلالية والحيادية والشفافية التي أثرت على العمل الرقابي وسلبته قراره الفاعل  والافتقار الى العناية المهنية التي تؤدي بدورها الى وضوح الهدف وكشف مفاصل العمل من حيث الالتزام بالواجبات والإجراءات التي تحد من الفساد والسرقة كذلك من الامور التي يؤخذ عليها ان المعايير المحلية في المحاسبة والتدقيق محدودة ومعدودة جدا بالنسبة للمعايير الدولية والتي تصل الى المئات بينما المعايير المحلية لاتتجاوز (الستة ) معايير للتدقيق في حين معايير المحاسبة لاتتجاوز ال( 14 )معيار  كما ان المدقق لايطلق عليه لقب مدقق الا بخبرة عملية اكثر من (عشرة) سنوات سواء مدقق داخلي او خارجي.

ماهو وضع الموظف الحكومي العراقي مهنيا ؟
الموظف العراقي يهدر ثلثي العمل بأمور جانبية بعيدة عن العمل وتفنن هذا الموظف بأهدار وقت العمل بأساليب جديدة ناهيك مايهدره حاليا من وقت العمل تصل نسبته 30% من وقت العمل في تصفح الانترنت وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي فالفيس بوك يغزو دوائرنا الحكومية دون رقيب كما ان اجهزة الموبايل الحديثة ساهمت في الوقت المهدور  وعلى المدراء في المؤسسات ورؤساء الأقسام ان يضعوا رقابة شديدة على اجهزة الحاسوب والزام الموظفين باستخدام الانترنت لإغراض العمل فقط .

هنالك جدلا وشكوكا حول نزاهة لجان المشتريات في المؤسسات الحكومية  ؟
من المتعارف عليه ان دور الرقابة يقتصر عملها تجاه لجان المشتريات بالنظر الى الارقام ودون الاهتمام الى معرفة جهة الشراء حيث ظهر ان هنالك محلات وهمية تصدر وصولات شراء وهمية وهنالك مفاضلة في عمليات الشراء على حساب النوعية وهدف التدقيق في ذلك ان يرافق الرقيب المالي لجان المشتريات في الشراء.وان الذي يحدث ان معظم لجان المشتريات تضم أشخاصا لا يمتون بصلة بهذا العمل واغلب العاملين في لجان المشتريات يفتقرون الى التأهيل العلمي والخبرة.فمن الضروري ان تضم لجان المشتريات ذوي الاختصاص في القانون والمالية والإدارية وان يكون رئيس اللجنة بدرجة مدير او معاون مدير .

وظهرت بعد عام  2003 ما يعرف بالنزاهة والمفتشية العامة الى جانب عمل الرقابة المالية .. ماهو تقييمكم للأمر ؟
اقول ان النزاهة والمفتشية لا تمتلك اختصاصات في إدارة أعمالها وان المفتش العام والقيادات في النزاهة يجب ان يحملون اختصاص بدرجة محاسب قانوني لإدارة العمل وتقييمه بصورة علمية . فالنزاهة والمفتشية في عملهما هذا يشابه عمل مراكز الشرطة التي تعتمد على الأخبار والدعاوي الكيدية . فهما حلقات زائدة في مفصل النظام الإداري ولا تعملان في ظل معايير معينة عكس الرقابة المالية .
 
ماهي الإجراءات لتطوير العمل الرقابي في العراق ؟
اول الامر يجب بناء الانسان العراقي بناءا نفسيا واجتماعيا ومهنيا تفيض فيه قيم الولاء والمواطنة والنزاهة والامانة والمسؤولية . وهذا اساس لبناء المجتمعات والحضارات . ولكي نطور العمل الرقابي يجب ارجاع الخبرات في العلوم المالية وتطوير الكفاءات مما يتناسب والتطور الذي يشهده العالم والاستعانة بالخبرات من المعهد العربي للمحاسبين والقانونيين والمعهد العالي للتدقيق والمحاسبة . وأدعو الى تطبيق مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب من خلال الاعتماد على الاختصاصات الدقيقة في مجال الرقابة .

بقلم/عادل الفتلاوي

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة