انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


هندسة بابل تقيم ندوة علمية حول التطبيقات الحديثة لشبكات الاستشعار اللاسلكية


تاريخ النشر : 27/02/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 1201
تم نشر الموضوع بواسطة : وسام عماد ناجي المعموري

أقام قسم الهندسة الكهربائية في كلية الهندسة بجامعة بابل الندوة العلمية  الموسومة (شبكات الأستشعار اللاسلكية وتطبيقاتها) والتي اقيمت برعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عادل البغدادي وعميد كلية الهندسة الأستاذ الدكتور عادل عباس الموسوي وبحضور مساعد رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأستاذ المساعد الدكتور مشتاق شاكر الشباني ونخبة من اساتذة الجامعة وحشد غفير من طلبة الهندسة الكهربائية.وقال مساعد رئيس الجامعة للشؤون الادارية الدكتور مشتاق الشباني ان الندوة جاءت بهدف متابعة المستجدات في عالم شبكات الاتصالات اللاسلكية وتوظيفها لفائدة المجتمع والتعريف بمفهوم الشبكات ومناقشة أستخداماتها وتطبيقاتها في مجالات الحياة فضلا عن تشجيع الباحثين بالعمل على تطبيقاتها الواسعة مشيرا الى ان جامعة بابل كانت السباقة دوما لمواكبة التطورات العلمية المتسارعة في الجوانب التكنولوجية بمفاصل متعددة منها اعتمادها للبصمة الالكترونية في موضوع حضور وانصراف الموظفين كذلك نشر المحاضرات العلمية لاساتذة الجامعة على موقع الجامعة الالكتروني بالاضافة الى اعتماد الجامعة لنظام المتابعة الالكترونية للبريد لتفعيل نظام الحوكمة الالكترونية واستخدام العديد من البرامج الشبكية المتقدمة في الجامعة .



اما عميد كلية الهندسة الاستاذ الدكتور عادل الموسوي فقد اشار الى ان عقد الندوة من قبل قسم الهندسة المدنية  عبر عن ماهو مخطط  له ومنجز من مشاريع بحثية لطلبة الماجستير ومشاريع تخرج طلبة المراحل النهائية والتي تعد من المشاريع الحديثة والمهمة للسيطرة على الكثير من التطبيقات الصناعية والصحية والزراعية المهمة التي تواكب العصر كاشفا عن خمسة مشاريع في الكلية في هذا المجال وتوصلها الى نتائج جيدة بعد اجراء التجارب العملية عليها خاصة في مايتعلق باستخدام هذه الشبكات في السيطرة الالكترونية على المزروعات والري ودرجة الحرارة داخل  البيوت الزراعية الزجاجية كذلك في ما يخص المدن الطبية والمؤسسات الصحية كذلك في موضوع التحكم والسيطرة على التطبيقات الصناعية.وقال رئيس قسم الهندسة الكهربائية الدكتور ليث علي عبد الرحيم ان مفهوم الحوسبة والمعلومات في العالم شهد في الاونة الاخيرة  تغييرات جذرية واسعة في مجال الهندسة الكهربائية من معلومات مبنية على بيانات رقمية تقليدية الى معلومات بيئة مادية محيطة بالانسان والاحداث الفيزيائية كنتيجة لتطورات تقنيات الاتصال والنظم المدمجة .



مؤكدا ان شبكات الاستشعار اللاسلكية(wsn) اصبحت في الوقت الحاضر تشكل ثورة علمية كبيرة  في مجال الاتصالات اللاسلكية والنظم المدمجة وفتحت المجال الواسع  امام ابتكار جيل جديد من التطبيقات في مجالات متنوعة مثل البيئة وعمليات رصد الاحوال الجوية والمراقبة الصحية وفحص سلامة الابنية والمنشئات والامن واكتشاف المتطفلين وعمليات اقتحام  المناطق المحظورة وحركة المرور وكشف الحرائق كذلك للاغراض الحربية او العسكرية وعمليات التجسس على الاعداء والمساعدة في اعمال الاسعاف والانقاذ  كذلك توضع هذه المتحسسات في المفاعلات النووية وغير ذلك حيث تتعلق هذه التطبيقات اساسا بعمليات المراقبة والتحكم عن بعد لاحداث حسية او فيزيائية مختلفة ومتعددة مثل الحرارة والضغط والضوء والصوت وغير ذلك من خلال اجهزة لاسلكية صغيرة الحجم تحتوي على مستشعرات تقوم بالتقاط وجمع المعلومات المتحسسة في بيئة المراقبة ومن ثم تقوم بأرسالها لاسلكيا من جهاز الى اخر بالتعاون في ما بينها الى محطة المراقبة وهي عبارة عن جهاز حاسوب يقوم بتجميع المعلومات من اجهزة الحساسات اللاسلكية المتناثرة ومعالجتها وتحليلها.واكد رئيس القسم انه من المؤمل ان يشهد العالم ثورة علمية شاملة في عالم المعلوماتية والحوسبة شبيهة بثورة الانترنت التي حدثت في ثمانينات هذا القرن لتصبح الشبكات والنظم المدمجة واجهة بينية بين الانسان وبيئته المحيطة به تساعده في اثراء التفاعل بينهما وتمكنه على نطاق واسع من التحكم بكل شئ في كل زمان ومكان ولكن لازال هناك الكثير من العمل الذي يجب فعله لتحقيق هذه الرؤية وتجسيدها على ارض الواقع.
بعد ذلك القى الدكتور محمود شاكر الشمري محاضرة عن ( شبكات الأستشعار اللاسلكية ومفهومها وتطبيقاتها ) وماهية التحديات لهذ الاختصاص  حيث  بين ان مفهومها يكمن في نشر متحسسات في اماكن مختلفة من المواقع ومن ثم تجميع المعلومات منها حيث تضمن البحث الملقى تصميم وتنفيذ نظام الكتروني متكامل للمراقبة والسيطرة الذاتية على الظروف المناخية داخل البيوت الزجاجية  للوصول إلى أفضل الظروف المناسبة لنمو المحاصيل الزراعية والاخذ  بنظر الاعتبار توفير المياه التي تعتبر من الموارد المهمة التي يجب التقنين في استخداماتها حيث اعتمد النظام المصمم على تقنية شبكات الاستشعار اللاسلكية  (Wireless Sensor Networks)  التي تعتبر من المجالات البحثية الناشئة في العالم والتي لم يسبق أن استخدمت هكذا تطبيق داخل العراق حيث ان هذه التقنية تتميز بتقليل كلفة التنصيب والصيانة للنظام وإطالة عمر عقدة  الرصد   ( Sensing Node)  وذلك بتقليل الطاقة المستهلكة بداخلها  إضافة إلى التقليل من كمية الأسلاك الكهربائية  اللازمة لعمل هكذا أنظمة.



وبحسب الباحث الشمري فأن النظام يتضمن إمكانية جمع المعطيات من حرارة ورطوبة الجو  والتربة ونسبة ثاني اوكسيد الكاربون داخل البيت الزجاجي وعرضها للمراقب (Operator) في الزمن الحقيقي (Real-Time). وفي الوقت  ذاته, يقوم النظام بتعديل هذه الظروف بالاعتماد على قيم مدخلة من قبل المراقب  بواسطة أجهزة كهربائية خاصة (Actuator)حيث أن عملية السيطرة تجري داخل الشبكة وقد صمم النظام ليلبي احتياجات المزارع العراقي من ناحية التكلفة والاستخدام الامثل للمياه واضافة المواد الكيمياوية للتربة وغيرها من الامور.وقال الباحث الشمري أن تنفيذ المنظومة اعتمدت على مواد متوفرة في السوق المحلية وبأسعار مناسبة  ومن ناحية أخرى فان النظام مدعم بنظام ثانوي يعمل على تشخيص الأعطال التي من الممكن أن تصيب  المنظومة من اجل سهولة العمل وقد  تم اختبار المنظومة على احدى البيوت الزجاجية في كلية الزراعة بجامعة القاسم الخضراء حيث تم الحصول على نتائج عملية  جيدة جدا  إضافة إلى ذلك فقد لاقي المشروع البحثي اهتمام واسع من قبل الأساتذة المتخصصين بهذا المجال في كلية  الزراعة لما له من أهمية كبيرة على المستوى العلمي والعملي.واضاف:إن التقنية المستخدمة في المشروع تعمل على تحقيق متطلباتَ المزارع العراقي مثل الكلفةِ المنخفضةِ، وسهولة الاستعمال و الصيانةِ كما ان  النظام المُصَمَّم يوفر الإمكانية في تغيير القيم المطلوبة للظروف المناخية داخل البيت الزجاجي إضافة إلى مراقبتها بشكل مستمر وادارة عملية الري المثالية.بعد ذلك القى للدكتور جابر سلمان عزيز التدريسي في كلية الهندسة بجامعة النهرين  محاضرة و تناول فيها منظومات التطبيب عن بعد للمناطق الريفية في العراق مشيرا في محاضرته الى ان هذا الموضوع بدأ حاليا ياخذ مجال واسع في العالم وبدأ تنفيذه في اغلب الدول المتقدمة وحتى النامية منها لما يوفره من خدمات جليلة وتسهيلات تساعد الطبيب اولا والمريض ثانيا للوصول الى النتيجة الافضل باقل التكاليف واختصار الزمن وتوفير الجهد للطرفين.مبينا ان بعض دول العالم يكاد يكون نسبة عدد السكان الى عدد الاطباء تكاد عالية واخرى منخفضة وجاءت هذه التقنية لمعالجة مشكلة النسبة والتناسب في هذا الخصوص كما استعرض نظم مراقبة المرضى ورسائل الإنذار  في العالم بأستخدام شبكات الأستشعار اللاسلكية والأنترنيت.



ثم القى المحاضر المدرس المساعد أكرم جدوع خلف محاضرة مستفيضة حول( نظام مراقبة المرضى مع رسائل الانذار باستخدام شبكات الاستشعار اللاسلكية عن بعد) و اعداده  لنظام الكتروني متطور للرعاية الصحية بأستخدام (تقنية شبكات الاستشعار اللاسلكية عن بعد) بهدف  الحفاظ على حياة الإنسان ورعايته  وكانت السبب الرئيسي  من وراء ابتكار نظم المراقبة للرعاية الصحية (Healthcare monitoring system) حيث إن هذا النظام هو المسؤول عن عرض الأنشطة الحيوية للإنسان (المريض) مثل تخطيط القلب (ECG) ومعدل نبضات القلب (Heart rate) و نسبة الأوكسجين  في الدم (SpO2) والحرارة   (Temperature) وغيرها داخل الردهات العامة و ذات العناية المركزة في المستشفيات والتي تساعد الطبيب على اتخاذ القرارات اللازمة بسرعة تامة وبالتالي  امكانية إنقاذ حياة المريض.وبحسب المحاضر فأن النظم المستخدمة حاليا في المستشفيات العراقية تعتمد النظم التقليدية السلكية التي تستخدم( الأسلاك )كوسيلة لنقل البيانات الخاصة بالأنشطة الحيوية (بين المريض ومركز المراقبة) ونتيجة للتطور التكنولوجي الذي وفر إمكانيات جديدة لمثل هذه التطبيقات ومن أهمها شبكات التحسس اللاسلكي (Wireless Sensor Network (WSN))   فقد ساعدت هذه التقنية على تجاوز محددات الانظمة المعمول بها حالياً وأهمها ارتباط المريض بجهاز ثابت يقيّـد حركته وعدم إمكانية مراقبة المرضى إلاّ في المستشفيات التي تتوفر فيها الأجهزة واستيعاب اعداد محدد من المرضى وصعوبة تطوير النظام.



 منوها الى أن شبكات التحسس اللاسلكي (WSN)  تعد من اهم التقنيات الحديثة التي تخدم عدد كبير من التطبيقات الطبية وفي مقدمتها نظم المراقبة للمرضى لاسيما الراقدين منهم  في ردهات العناية المركزة، حيث توفر هذه التقنية كل الامكانيات اللازمة لتطوير نظم المراقبة للرعاية الصحية وبمميزات جديدة فالنظام الذي تم تطويره هو نظام مراقبة المرضى للانشطة الحيوية الاساسية ( تخطيط القلب، معدل نبضات القلب، درجة حرارة الجسم) بالاعتماد على شبكات التحسس اللاسلكي (WSN) والذي يتميز بأمكانية حمل كل مريض لجهاز صغير (لايعيق الحركة) يسمى مركز التحسس (Sensor Node)  ويحتوي على متحسسات (Sensors) يتحسس من خلالها الانشطة الحيوية للمريض ويرسلها الى مركز المراقبة (حاسبة مجهزة بنظام العرض) مع المعلومات الخاصة بالمريض والمخزونة في الجهاز على بطاقة الذاكرة (SD-card)ويستلم مركز المراقبة البيانات من كل المرضى بزمنها الحقيقي (Real Time) حيث يعرض تخطيط القلب ومعدل نبضات القلب ودرجة حرارة المريض بالاضافة الى المعلومات الشخصية ومن ثم يحلل مركز المراقبة البيانات المستلمة تلقائيأ وفي حالة حدوث أي حالة غير طبيعية يرسل اشارة (انذار لاسلكية) الى جهاز يحملة الطبيب المسؤول (الطبيب الاختصاص أو المقيم الاقدم).
بقلم/عادل الفتلاوي

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة