انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


كلية الدراسات القرآنية تقيم محاضرة عن أقْوَالُ الْمُفَسِّرِينَ فِي الْاسْتِدْلَالِ الْفِقْهِي


تاريخ النشر : 09/05/2016
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 616
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي
   
أقامت كلية الدراسات القرآنية في جامعة بابل محاضرة (أقْوَالُ الْمُفَسِّرِينَ فِي الْاسْتِدْلَالِ الْفِقْهِي قِرَاءَةٌ فِي كِتَابِ (مُنْتَهَى الْمَطْلَبِ )للعَلَّامَة الْحِلِّي) ألقاها الدكتور جبار كاظم الملا على طلبة الكلية،  وحضرها عميد الكلية الدكتور علي عبد الفتاح الحاج فرهود وأساتذة وطلبة الكلية.

قام البحث على ركيزتين أساسيتين هما أقوال المفسرين ، والإفادة من تلك الأقوال في الاستدلال الفقهي .
وجاء في المحاضرة إنَّ التفسير بطبيعته يرجع إلى مدرستين كبيرتين ، أما المدرسة الأولى فهي مدرسة أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) وأما المدرسة الثانية فهي مدرسة الصحابة، كما إنهم يختلفون في النص الديني في وجوده تلاوة ، كما في النصوص المدعى أنها منسوخة التلاوة ، وتارة يختلفون في وجوده حكما ، وتارة يتفقون على وجوده تلاوة وحكما،. وأما فهم النص فهم يختلفون تارة ويتفقون فيه تارة أخرى، وقد لمست في تراث مدرسة الحلة الفقهية إشارات إلى خطابات قرآنية حصل في فهمها اتفاق من المفسرين ، فأردت أن أسس لمسار تصحيح فكري ، يسعى للتقريب بين المسلمين من منطلق تفسيري .
 
 إنَّ الفقه خطير جدا ، فهو سلاح ذو حدين من المكن أن يبني أمة بفتوى حقة ، وممكن يفرق امما ويهرق دماء شعوب بفتوى باطلة لبست لباس الدين ، وقد لمست في فهم النص المنبثق من المفسرين وفاقا وإجماعا لو صار منهجا للأخذ بمضمون النص كفيل ان يحجم دائرة الباطل ، ويفرز الأصوات النشاز في دائرة الفقه .

هذا البحث يرمي إلى غاية سامية مفادها طالما إلهنا واحد ، ونبينا واحد ، وقبلتنا واحدة  وقرآننا واحد ، إلا أننا قد نختلف في فهمه ، وقد نتفق ، فإن كان اختلافنا مبررا ؛ بسبب تعدد الأفهام ، أو بسبب اختلاف الطريق ، أو بسبب اختلاف المسالك ، فإنَّه غير مبرر إن كان فهمنا للنص واحد.

 وجدنا ضالتنا التي تتمثل بفهم مشترك للنص القرآني من نتاج عقل المفسرين على اختلاف مدارسهم ، وعلى اختلاف فرقهم العقائدية ، وعلى اختلاف مذاهبهم الفقهية في تراث مدرسة الحلة الفقهية،  لأن مدرسة الحلة الفقهية تبنت نشر الفقه الإمامي داخل الأوساط الفقهية الأخرى ، فقد خلقت نوعا من الحراك الفكري وتلاقح الأفكار تارة عن طريق المناظرات ، وتارة حضور درس الطرف الأخرى ، وتارة حضور الآخر درس الفقه الحلي ، وتارة بالمراسلات المتمثلة بالسؤال والجواب ، وأوسع نافذة لنشر الفقه في الدرس هي نافذة الفقه المقارن ، والفقه المقارن يتطلب أن يكون الفقيه ملما بفقهه ، وبفقه الطرف الآخر عارفا بدليله وبدليل الطرف الآخر عارفا بمواطن القوة والضعف في تلك الأدلة .

بقلم / علي حسن