انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


تدريسيان في كلية القانون ينشران بحثا عن التنظيم القانوني الوطني للشركات الأمنية الخاصة العاملة في العراق


تاريخ النشر : 16/05/2016
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 451
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي
نشر التدريسيان في كلية القانون الدكتورة طيبة جواد حمد المختار والدكتور صــــــــدام حسين الفتلاوي بحث (التنظيم القانوني الوطني للشركات الأمنية الخاصة العاملة في العراق) في مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية التي تصدر عن كلية القانون.

جاء في البحث أن من الأسس الواقعية لوجود الشركات الأمنية الخاصة في إقليم أية دولة، الأساس المتمثل بالاحتلال، وفي حالة العراق تحديداً فأن الأساس الأول لوجود تلك الشركات على إقليمه هو الاحتلال الأمريكي والدول المتحالفة معه، ثم شرعنته بإصدار مجلس الأمن لقراره رقم (1483)لعام 2003 الذي اعترفت بموجبه الولايات المتحدة وبريطانيا أنهما دولتا احتلال وتحملهما لما يترتب عن ذلك من التزامات وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، وقد رافق هذا الاحتلال فراغ دستوري تمثل بتجميد سيادة العراق وتعويم استقلاله الوطني وإلغاء مؤسساته العسكرية والأمنية مع ظهور المقاومة المسلحة ضد الوجود الأجنبي فيه وللأسباب أعلاه (الاحتلال الأجنبي– الغياب الحقيقي للمؤسسات الأمنية العراقية – تسارع وتيرة العمليات المسلحة ضد قوات الاحتلال)، تعاقدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مع الشركات العسكرية والأمنية الخاصة لتقديم الخدمات لقواتها في العراق، وتطور أمر الاستعانة بتلك الشركات لتوفير الحماية للشخصيات والمنظمات والشركات العملاقة العاملة في مجال الاستثمار كشركات البترول، بل وحتى بعد انسحاب تلك القوات بتنفيذ الاتفاقية الأمنية الأمريكية–العراقية كانت الحاجة قد تزايدت لتوفير الأمن والحماية للأطراف المتعددة المتواجدة في العراق، مما شكل ذلك حاجة ملحة للبحث عن إطار رسمي تنظيمي يجري تطبيقه على وضع تلك الشركات في داخل العراق ولبيان ذلك سنقدمه مفصلاً في مبحثين نتولى في الأول التنظيم القانوني الوطني للشركات الأمنية الدولية المرتبط بالوجود الأجنبي وفي الثاني التنظيم القانوني من خلال متطلبات التسجيل والعمل.

 

وخرج البحث بعدة توصيات منها إن كان لا بد من التعامل مع الشركات الأمنية الخاصة في ظل الظروف التي يعيشها العراق حتى وإن كان ذلك بعد استقرار الأوضاع السياسية والأمنية نوعا ما فيه فلابد وان الصياغة القانونية لتنظيم تلك الشركات صياغة قانونية عراقية صرفة ، لذا ندعو للإسراع في إقرار قانون الشركات الأمنية الخاصة، و إن أعجز الأمر رقم (17) لعام 2003 العراق عن مقاضاة موظفي الشركات الأمنية الخاصة بسبب خرقهم القوانين ، فقد أفسح الأمر المنقح رقم (17) المذكرة للعراق حق إعمال قانونه وقضاءه، فعليه أن يستغل هذا الموضع القانوني لإنصاف ضحايا عمليات وأنشطة تلك الشركات وموظفيها دون التردد، والمطالبة الرسمية من قبل الجانب العراقي لتحديد الولايات المتحدة وبريطانيا موقفهما فيما يخص طبيعة علاقة قواتهما المسلحة بتلك الشركات، حتى يكون للعراق أما توجيه المسؤولية الدولية لهما إن أعلنتا أن تلك الشركات جزءا من قواتهما المسلحة باعتبار أن ذلك يوجب التقيد بأحكام القانون الدولي تحديداً الإنساني أو توجيه المسؤولية القانونية لتلك الشركات وموظفيها وفق القانون العراقي دون فرض أي حصانة لها أو خلق الإرباك حول ذلك، وإضافة تعديل على قانون العراق الخاص بتعويض ضحايا العمليات العسكرية والأخطاء العسكرية والأعمال الإرهابية القانون رقم (20) لعام 2009 والذي منح أثراً رجعياً منذ عام 2003، بخصوص الأعمال التي يتسبب من خلالها موظفي الشركات الأمنية الخاصة بالوفاة أو الإصابة للضحايا وذلك بالتعويض لهم ولأسرهم ويجري استقطاع مبالغ التعويض لهم عن اعمال تلك الشركات من مبالغ الكفالات التي تقدمها الشركات التي تسببت لهم بالأضرار،  ولضمان أن لا يتأتى عن عمل تلك الشركات ارتكاب الانتهاكات أو الجرائم والتستر عليها فيجب إلزامها بتقديم المعلومات عن مهامها التي سوف تؤديها قبل مدة (48)ساعة أو (72) ساعة مع تركيب الكاميرات على مركبات قافلتها لتصوير ما يجري في المهمة المضطلعة بها.

بقلم / علي حسن كريم