انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


كلية هندسة المسيب تدعو لاستثمار الطاقة الشمسية في العراق


تاريخ النشر : 02/06/2016
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 699
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي

اقامت كلية الهندسة / المسيب ندوه علمية بعنوان (الفوائد الاقتصاديه لاستثمار الطاقه الشمسيه في العراق ) ألقاها رئيس قسم هندسة الطاقة الدكتور علي صبري علو وحضرها المهندس فلاح حسن مدير دائرة توزيع كهرباء المسيب والمهندس صالح عبيد شهاب المهندس الاقدم في محطة كهرباء المسيب وعدد من منتسبي الكلية على قاعة المناسبات الكبرى. أكد الدكتور علي صبري في بداية الندوة أن البيئة هي الاطار الذي يحيا فيه الانسان ويحصل فيها على مقومات حياته والمتمثلة في استخدامه للموارد المتاحة بهدف اشباع الحاجات الانسانية المتطورة واللانهائية.

    

لذلك سعى الانسان بايجاد طاقات بديلة ومتجددة وهي الطاقة المستمدة من الموارد الطبيعية التي تتجدد او التي لايمكن ان تنفذ نتيجة الاستعمال وهي تختلف جوهريا عن الوقود الاحفوري مثل الفحم والبترول او الوقود النووي لذلك تعتمد الطاقة المتجددة بانها طاقة محلية وطبيعية متوفرة لكافة الافراد والشعوب بشكل وفير وتتميز تلك الطاقة بعدم تلوثها للبيئة والحفاظ على الصحة وتتميز باستقلاليتها لذلك تسمح لمستخدميها استقلالية خاصة في الاستخدام.

اما انواع الطاقة المتجددة فهي الطاقة الشمسية.طاقة الرياح.الطاقة الكهرومائية.طاقة حركة الامواج.طاقة باطن الارض.الطاقة الهيدروجية.الطاقة الحيوية واشار المحاضر الى ان الشمس هي مصدر مهم من مصادر الطاقات المتجددة وهي مورد دائم للطاقة حيث تهبط طاقة الشمس على هيئة اشعاعات كهرومغناطيسية حيث يكون حوالي 47% منها اشعة مرئية ونحو 45% اشعة تحت الحمراء ونحو 8% اشعة فوق البنفسجية وتبعث طاقة الى الارض تعادل kw/m2 1,35 ويصل الى الارض 70% من هذه الطاقة وينعكس الباقي الى الفضاء على هيئة موجات واشعاعات مبينا ان الطاقة الشمسية احتلت مكان الصدارة في اهتمامات العلماء مقارنة بباقي المصادر من الطاقات المتجددة. فاصبحت عنصراً مهماً في التخطيط للطاقة في معظم دول العالم وقد تم استخدامها في اوربا وامريكا واليابان والصين لاغراض التدفئة وتسخين المياه اضافة الى كونها مصدر مهم لتوليد الطاقة الكهربائية علماُ ان تلك الدول ليست مشمسة على مدار السنة.

وعن اهم خصائص استخدام الطاقة الشمسية اكد المحاضر انها تتميز بعدم محدوديتها ووصولها الى جميع بقاع الارض حتى في الاماكن النائية التي يصعب توصيل شبكة كهرباء لها. وكذلك عدم مساهمتها في تلوث البيئة حيث ان التلوث اصبح اليوم من التحديات المهمة التي يواجهها العالم. مؤكدا ان اشعة الشمس الساقطة على الكرة الارضية لو استغلت بامكانها توليد 4 مليار كيلو واط/ ساعة في اليوم الواحد وهي كمية هائلة من الطاقة الكهربائية تكفي احتياجات سكان الكرة الارضية بعدة مرات مما يجعلها اكثر مصادر الطاقة وفرة. وتطرق المحاضر الى الخصائص الايجابية للطاقة الشمسية منها توفرها في جميع الاماكن ولايعتمد تحويلها الى اشكال الطاقة المختلفة سوى شدة الاشعاع الشمسي الوارد الى الارض. كذلك تتميز ببساطة التقنية المعتمدة في تحويلها الى طاقة كهربائية وتوفير عامل الامان في موقع انتاج الطاقة مقارنة بالانواع الاخرى. أضافة لخصوصية مناخ العديد من الدول النامية التي تقع داخل الحزام الشمسي مثل العراق التي تتوفر فيه الطاقة الشمسية على مدار السنة وما يميز تلك الطاقة هو عدم الخضوع للانظمة السياسية والاقتصادية الدولية على المستوى المحلي او الدولي وتعتبر الطاقة الشمسية مصدرا متجددا مستمرا للطاقة لاينضب الا بزوال الكون.

كذلك فأن مشاريع الطاقة الشمسية لاتسبب اي مشاكل تلوث بيئي او تلوث الهواء او التربة وجميع معداتها نظيفه لاتنتج اي نوع من انواع الملوثات. ويمكن استخدامها في الاماكن النائية او في اي بقعة من الارض حيث ان استخدامها يوفر مبالغ عالية جداً فهي مبالغ النقل والوقود والصيانة اما اهم مشاكل استخدام الطاقة الشمسية فقال عنها المحاضر ان مشكلة الغبار من اهم المشاكل التي تواجه استخدام الطاقة الشمسية وقد برهنت البحوث والدراسات حول هذا الموضوع ان اكثر من 50% من فعالية الطاقة الشمسية تفقد في حالة عدم تنظيف الجهاز المستقبل لأشعة الشمس لمدة شهر. اضافة لمشكلة تخزين الطاقة حيث تفقد الطاقة الشمسية استفادتها المباشرة اثناء الليل او الايام الغائمة اذا لم يتم تخزينها ويعتمد تخزين الطاقة الشمسية على طبيعاتها (حراري او كهربائي) وعلى كميتها ونوع الاستخدام وفترة الاستخدام بالاضافة الى التكلفة الاجمالية لطريقة التخزين, وموضوع تخزين الطاقة الشمسية من المواضيع التي تحتاج الى بحث علمي اكثر واكتشافات جديدة.

وتطرق المحاضر لمسألة الاستثمار العالمي للطاقة الشمسية حيث أظهر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الصادر في 2014 ان القيمة الاجمالية للاسثمار في الطاقة المتجددة بلغت نسبة كبيرة من حجم الاستثمار العالمي في سوق الطاقة العالمي وذلك بقيمة 244 مليار دولار امريكي حتى عام 2012, اي اكثر من ستة اضعاف ما تحقق عام 2004 بانخفاض 12% عن عام 2011 والذي قدر بمبلف 279 مليار دولار كأعلى استثمار سنوى للطاقة المتجددة, ويرجع انخفاض استثمارات عام 2012 عن العام السابق الى تدنى اسعار الخلايا الضوئية, وايضا ضعف اسواق الولايات المتحددة و الاتحاد الاوربي وذلك بحسب ما جاء في تقرير كلية فرانكفورت وبرنامج الامم المتحدة للبيئة "يونيب" ومع ذلك كان عام 2012 ثاني اعلى عام في استثمارات الطاقة المتجددة مقارنة بأي وقت مضى.

اما الانتاج العالمي للطاقة الشمسية فقد اعلنت وكالة الطاقة العالمية في تقريرها الصادر عام 2013 ان ما تساهم به الطاقة الشمسية في الانتاج الكلي للكهرباء والتسخين الحراري يمثل نسبة مهمة ستتضاعف خلال العشر سنوات القادمة, وهذا مايؤكده مؤشر حجم الاستثمار العالمي للطاقة الشمسية التي بلغت 140.4 مليار دولار وكانت نسبة الاستثمارات فيها نحو 57% من اجمالي الاستثمارات المشاركة في قطاع الطاقة المتجددة وما تتبعه من توسع وتنوع مجالات استغلالها نتيجة تكثيف جهود البحث والتطوير مع زيادة حجم التمويل الموجه لهذا المجال, بالاضافة الى توسع الاعتماد عليها في المساكن الشمسية وفي تلبية احتياجات الطاقة خاصة في فترات ارتفاع اسعار الطاقات التقليدية كل هذه العوامل عملت على تطوير سوق الطاقة الشمسية الذي تزايد في الاونة الاخيرة بسبب تزايد الطلب العالمي على الطاقة الكهربائية والذي يرجع الى تزايد عدد السكان مع النمو الاقتصادي, كما تشير توقعات الامم المتحدة الى زيادة حجم الاستهلاك من الكهرباء ببعض الدول مثل مصر وتركيا وايران والعراق والسعودية حيث سيحدث تزايد في حجم الاستهلاك من الكهرباء في تلك الدول من 1500 تيراوات عام 2010 الى نحو 4100 تيراوات عام 2050 لذلك وللوفاء باحتياجات السوق العالمي من الطاقة الكهربائية فقد اتجهت العديد من الدول الى توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة المتجددة والتي تجاوزت قدرتها الكهربائية الى 2000 جيجاوات في عام 2015, بزيادة حوالي 7.5% من عام 2012, وارتفع مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 21.5% لتتجاوز 480 جيجاوات سنوياعلى الصعيد العالمي , حيث اضافت الطاقة الشمسية الكهروضوئية نسبة 26% من اجمالي قدرات الطاقة المتجددة العالمية لعام 2015 ومن المتوقع ارتفاع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة خلال الفترة (2010-2050) في انتاج الطاقة الكهربائية لتصل الى 77% خلال عام 2050 مقارنة بنسبة 20% خلال عام 2010الى ومن هنا بات واضحاً ان استخدام الطاقة الشمسية في العراق يجب ان ياخذ مستوى اكبر للمساهمة في زيادة انتاج الطاقة الكهربائية. واشار المحاضر الى فوائد الطاقة الشمسية منها توفر مبالغ عالية وهي مبالغ الوقود والصيانة المستمرة للمحطات تقدر بملايين الدولارات سنويا . والمساهمة في رفع الشبكة الوطنية بطاقة اضافية وباسعار مناسبة . وتوفير فرص كبيرة للشباب الخريجين في مجال الطاقة. والتقليل من التلوث البيئي الناتج من مخلفات محطات الطاقة الكهربائية. وايصال الطاقة الكهربائية لابعد نقطة في العراق دون الحاجة الى شبكات نقل الطاقة التي توفر مبالغ عالية نتيجة لاستخدام معدات واسلاك لنقل الطاقة .


بقلم / عماد الزاملي/ سليم جاسم