انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


رسالة ماجستير في جامعة بابل حول المعتقد الديني وتمثلاته في منحوتات عصر النهضة


تاريخ النشر : 07/05/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 868
تم نشر الموضوع بواسطة : وسام عماد ناجي المعموري

نوقشت في كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل رسالة الماجستير التي تقدمت بها الطالبة ريام صالح عباس الخفاجي  الموسومة(المعتقد الديني وتمثلاته في منحوتات عصر النهضة) وذلك باشراف الدكتور عبد الحميد فاضل جعفر البياتي.واوضح البحث ان  مفهوم المعتقد الديني شكل قيمة أساسية في تاريخ الفنون منذ البدايات الأولى للإنسان وصولاً لعصر النهضة وفنونه ، بوصفه مفهوماً حدد ملامح وهوية هذا العصر، كما انه عبر عن أفكار فلسفية امتازت بالتنوع والتباين على اختلاف مراحله الزمنية ، فضلاً عن ارتباط الفنون بالمعتقدات الدينية ارتباطاً واضحاً ، من خلال انتقال الإنسان من دياناته البدائية إلى ديانات سماوية وأصبح فيها المنجز التشكيلي يمثل خطاباً دينياً عقائدياً يبلغ عن سمات وأساليب فنية متنوعة . لذلك عني البحث بدراسة مفهوم المعتقد الديني وتمثلاته في منحوتات عصر النهضة، وقد تضمن البحث أربعة فصول، احتوى الفصل الأول الإطار المنهجي للبحث بدءا بالمشكلة التي انتهت بالاستفهام الآتي: ما المعتقد الديني وتمثلاته في منحوتات عصر النهضة ؟ كما تكمن أهمية البحث في كونه يسلط الضوء على موضوعات المعتقد الديني كبنى مفاهيمية في منحوتات عصر النهضة ، مما يشكل قراءة جديدة للنصوص النحتية التي تعود لهذه الحقبة التأريخية، ومن ثم هدف البحث الذي يتلخص في التعرف على المعتقد الديني وتمثلاته على مستوى الفكر والشكل في منحوتات عصر النهضة ، كذلك اشتمل هذا الفصل على حدود البحث التي تحددت موضوعياً بالمنتج النحتي (البارز، المجسم) في عصر النهضة ، ومكانياً بأوربا ، وزمانياً من القرن الرابع عشر إلى القرن السادس عشر الميلادي، ثم تم تحديد المصطلحات الواردة في العنوان لغوياً واصطلاحاً وإجرائياً. في حين تضمن الفصل الثاني الإطار النظري والدراسات السابقة للبحث ، إذ اشتمل على ثلاث مباحث أساسية عني المبحث الأول بمحورين : أ. مفهوم المعتقد الديني ب. المعتقد الديني في الفكر الفلسفي ، وقد جاء المبحث الثاني تحت عنوان الفن في عقائد الأديان السماوية والذي شمل أ. الديانة اليهودية ب . الديانة المسيحية ج . الديانة الإسلامية ، أما المبحث الثالث فقد تضمن موضوعات الدين في فنون عصر النهضة.

وقد استعرضت فيه الباحثة الأعمال الفنية التي تضمنت مفاهيم المعتقد الديني حسب الفترة الزمنية لهذا العصر ، ثم تلا ذلك المؤشرات التي أسفر عنها الإطار النظري . و أما الفصل الثالث فقد قام على الإطار الإجرائي الذي ضم مجتمع البحث ، حيث شمل جميع منحوتات عصر النهضة (البارزة والمجسمة) ، ونظراً لسعة الفترة الزمنية وكثرة الأعمال النحتية في هذا العصر ، فقد عدتها الباحثة مجتمع البحث الأصلي ، ومن ثم تم فرز مجتمع البحث ليصل بعد ذلك المجتمع إلى (100) أنموذجاً نحتياً من أصل(255) عملاً نحتياً ، وقد تم اختيار( 19 ) أنموذجاً من عينة البحث وتحليلها بوصفها نصوصاً نحتية تحيلنا إلى قراءة مفاهيم المعتقد الديني وذلك تماشياً مع هدف البحث ومشكلته ، إذ اختيرت بطريقة قصديه وفقاً لأسباب سوغتها الباحثة لتحقيق هدف البحث ومنها تم اختيار من كل نحات عدد من النماذج ، مع مراعاة الوفرة والجانب الديني في نتاجاتهم النحتية ، فضلاً عن استنادا إلى أراء الخبراء والمختصين في الفنون التشكيلية وقد تم الاتفاق عليها بعد أن عرضت عليهم ، كما اعتمدت الباحثة على المؤشرات المعرفية والجمالية التي أسفر عنها الإطار النظري كأداة للبحث ، ومن ثم تحليل العينة للحصول على معطيات محددة ، حيث عولت الباحثة على المنهج (الوصفي التحليلي) بوصفه المنهج المتبع في الدراسات الفنية والجمالية . أما الفصل الرابع فقد كان عرضاً لأهم النتائج التي توصلت إليها الباحثة بعد تحليل النماذج النحتية التي مثلت عينة البحث،وكان أهمها : اتخاذ مفهوم المعتقد الديني مركزية خاصة من خلال نحت الشخصيات الدينية المتمثلة بالأنبياء والقديسين بأسلوب مميز يشير إلى أهمية تلك الشخصية ومكانتها في المعتقد ، حيث نحتها الفنان في وسط  لمشهد لتكون مركز النص ، فضلاً عن محاولة الفنان نحت الشخصية المهمة بالمشهد بشكل أكبر من الطبيعي وبالهالة المحيطة بالرأس ، إذ شكل مفهوم المعتقد الديني نقطة استقطاب بصري يبث أحساساً بحضور هذه الشخصية الدينية في المشهد ، وفي ضوء تلك النتائج توصلت الباحثة إلى جملة من الاستنتاجات ومن أهمها : عول فناني عصر النهضة إلى استخدام المواضيع الدينية في أغلب أعمالهم الفنية بينما المواضيع الغير الدينية فكانت أقل أهمية.
بقلم/عادل الفتلاي

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة