انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


ندوة حوارية في جامعة بابل تبحث في الأنماط الانفعالية للشخصية


تاريخ النشر : 12/05/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 4658
تم نشر الموضوع بواسطة : وسام عماد ناجي المعموري

 قدمت الباحثة الدكتورة حوراء عباس كرماش التدريسية في قسم التربية الخاصة بكلية التربية الأساسية / جامعة بابل محاضرة علمية (حول الأنماط الانفعالية للشخصية) في كلية التمريض بالجامعة بحضور عدد من الطلبة.بينت الباحثة في بداية الندوة مفهوم النمط (Pattern) الذي يعد فئة أو صنف من الأفراد يشتركون في الصفات العامة نفسها وأن اختلف بعضهم عن بعض في درجة اتسامهم بهذه الصفات. كما أن تصنيف الناس إلى أنماط معينة يقوم على أساس ما يمتازون به أو ما يمتلكونه من صفات جسمية أو عقلية أو مزاجيـــــة.




 واستعرضت الباحثة في تحديدهِا لأنماط الشخصية من أحد الأبعاد الهامة لها وهو التفاعل الاجتماعي حيث ترى أن طاقة الفرد قد تميل للتوجه نحو العالم الخارجي أي نحو المواضيع فيكون الفرد من النمط الانبساطي، أو نحو العالم الداخلي اي نحو الفرد ذاته فيكون من النمط الانطوائي، فهذا التفاعل هو المحرك الرئيسي المتحكم في سلوك الفرد.وقسمت فئتي الانبساطيين والانطوائيين إلى ثمانية أنماط وهذهِ الوظائف هي التفكير والشعور والإحساس والحدس  وانطلاقاً من تقسيم فئتي الانبساطيين والانطوائيين إلى أربعة أقسام فرعية نتجت عن ذلك ثمانية أنماط منها المنبسط أوالمنطلق يكون الاتجاه الرئيسي للفرد المنبسط نحو العالم الخارجي، ويتميز بالمرح ، سهولة التعبير، حب الظهور، وكثـــــرة الحديث والاختلاط. ويتفرع من هذا النمط أربعة أنماط فرعية هي النمط الانبساطي  التفكيري يتميز بالاهتمام بعالم الإحساسات واستخدام الحواس كأساس للتحليل والنمط الانبساطي الوجداني يتحدد سلوك صاحب هذا النمط في ضوء إحساسهِ الوجداني في مواجهة الأشياء الخارجية ويميل إلى الإحساس وجدانياً والعمل تبعاً لمطالب الموقف وتوقعاتهِ، يتبع تقاليد مجتمعهِ ومتطلباتهِ، وهو انفعالي، متوافق اجتماعياً، مندفع. وان اغلب أفراد هذا النمط من النساء ليس بسبب طبيعة المرأة بل بسبب العوامل الثقافية في المجتمع . والنمط الانبساطي  الحسي يميل صاحب هذا النمط إلى أن يكون واقعياً تماماً في حياتهِ يتحدد سلوكه في ضوء الخصائص الحسية الملموسة للموقف، يقبل العالم كما يبدو له، فقد يكون إما خاضعاً للبحث عن اللذة البحتة، وإما متقبلاً لأخلاقيات مجتمعهِ دون نقاش . النمط الانبساطي الحدسي لا يكون صاحب هذا النمط محكوماً بالواقع الخارجي بل يمثل العالم المحسوس بالنسبة إليه مفتاح السلوكيات التي يتخذها وليس بمثابة مُوجه يخضع له، وهو مغامر،  مجدد، مندفع، متهور، يعتمد على الحـــدس. النمط المنطوي أو المنكمش يكون التمركز الرئيسي للفرد المنطوي حول ذاتهِ وداخله ويتميز بالتأمل الذاتي، الانكماش، قلة الحديث، الميل إلى العزلة، والحساسية المفرطة والحذر.



ويتفرع من هذا النمط أربعة أنماط فرعية هي: النمط الانطوائي  التفكيري يتميز صاحبه بمجموعة تصورات ينظمها ذاتياً غير مبالٍ بالعالم الخارجي فهو يميل إلى عزل نفسهِ عن عالم الأشياء المادية والعيش في نطاق النظريات والأفكار والمُثل العليا إلى حدٍ بعيد، غير عملي، لا يبالي بالمسائل المالية ولا الأشخاص المحيطين به وهو قليل الكلام، خجول، مهتم بالأفكار.النمط الانطوائي الوجداني يخضع صاحبهُ للعامل الذاتي لكنه لا يسعى وراء ما يثير حماسه بل يحيى في نطاق عالمه الداخلي المتعلق بانفعالاته الشخصية وأحاسيسه الوجدانية يميل إلى الانخراط في أحلام اليقظة معتمداً على ما يميز حالته النفسية الراهنة من أحاسيس انفعالية يميل لإلتزام الصمت والانزواء وهو شديد الانفعال يحب بقوة ويكره بعنف ذاتي.النمط الانطوائي الحسي يتميز صاحب هذا النمط بأنه قليل الاختلاط  ويميل إلى التأمل ويوجه انتباهه على العالم الخارجي لكنه يخضع إدراكه لحالتهِ الداخلية فهو يستجيب بطريقة ذاتية المركز بخلاف الشخص الانبساطي الحسي. وأخيرا النمط الانطوائي  الحدسي حيث يوجه الفرد من هذا النمط انتباههِ إلى أخيلتهِ الذاتية الداخلية التي تعتبر مفاتيح لنشاطهِ، ويحيا في نطاق ذاتيتهِ مستخدماً صورهِ الذهنية للانطلاق إلى صور ذهنية أخرى وإلى خبرات داخلية وغالباً ما تكون النتائج التي يتوصل إليها أفراد هذا النمط غريبة عن الخبرة العادية التي ينتهي إليها الأشخاص المتعلقون بالعالم الخارجي.


اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة