انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


دراسة بجامعة بابل بعنوان (دلالة الفعل على معنى فعل آخر في القرآن الكريم بين المفسرين واللغويين)


تاريخ النشر : 16/05/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 557
تم نشر الموضوع بواسطة : وسام عماد ناجي المعموري

دراسة مهمة في اللغة العربية  قدمها طالب الماجستير علي هادي المحنا  من كلية التربية للعلوم الإنسانية بعنوان (دلالة الفعل على معنى فعل آخر في القرآن الكريم بين المفسرين واللغويي).الدراسة  تقع في أربعة فصول، خصص الباحث الفصل الأول منها لدراسة دلالة الفعل على معنى فعل آخر والأثر الصوتي والصرفي فيها ، وجاء على شقَّين ، تناول في الشقِّ الأول الدلالات التي جاءت من ظاهرة صوتية قاس المُفسّر فيها على القواعد المعروفة عند العلماء معتقدًا أنَّ المعنى الذي ينشده يأتي مشابهًا لذاك الذي ذُكر فيُخرج دلالة الفعل إلى دلالة فعل آخر .أمّا الشقُّ الثاني فتناول الباحث فيه الأثر الصرفي في دلالة الفعل على معنى فعل آخر ، فربّما اعتمد المفسّر على قول نادر لأحد العلماء أو اعتمد رواية نادرة أو عَمَد للتأويل فأعطى الفعل دلالة لم تكن من الصيغة التي استعملها الكتاب العزيز ، فأخرج الفعل من دلالته إلى دلالة فعل آخر .واما الفصل الثاني فخصصه الباحث لدراسة دلالة الفعل على معنى فعل آخر والأثر النحوي فيها ، تناول فيه أثر التعدّي بحرف الجرِّ وأهميته في بيان الدلالة التي ينشدها النصُّ القرآني ، فمن المفسرين من أغفل أهمية هذا الأمر ، وهذا أفضى إلى خروج دلالة الفعل إلى معنى فعل آخر ، وتناول الباحث التضمين الذي قال به بعض العلماء فأضفوا على الفعل دلالة جديدة معتقدين أنَّ هذا الفعل لا يتعدّى بحرف الجرِّ الذي تعدّى به في الذكر الحكيم ، فقالوا : إنَّه ضُمِّن معنى فعل آخر ، فأخرجوا الفعل من دلالته إلى دلالة فعل آخر ، وأثبت الباحث أنَّ الفعل المذكور يتعدّى بحرف الجرِّ الذي أنكروه وأثبت الباحث هذا بالشواهد والأدلة .

وكان لسعة دلالة بعض الألفاظ وخلاف العلماء في دلالتها الأثر الكبير في إخراج الفعل من دلالته إلى دلالة فعل آخر وبخاصة عندما يأتي اللفظ في موضع الفاعل أو المفعول به في السياق القرآني وما يلقيه اللفظ من دلالة على الفعل مما حدا المُفسّر على أنْ يأتي بدلالة جديدة للفعل لم يألفها الاستعمال العربي .وخصص الباحث الفصل الثالث لدراسة اثر القرينة في دلالة الفعل على معنى فعل آخر واستعانة بعض المفسرين بالقرآن لتفسير القرآن ، ورُبَّما لم يوفّق المفسّر في ذلك فأخرج الفعل من دلالته المعهودة إلى دلالة فعل آخر ، وتناولتُ أثر رواية نوادر اللغة التي استعان بها المُفسّر لإيضاح دلالة الفعل فأخرج الفعل إلى دلالة فعل آخر . وتناول الباحث أيضًا أثر الرواية النادرة أو الشاذّة التي أولاها بعض المفسرين اهتمامًا وعناية لإثبات دلالةٍ رآها المفسر مناسبة فأخرج الفعل إلى دلالة فعل آخر .

أمّا الفصل الرابع  فخصصه  الباحث لدراسة دلالة الفعل على معنى فعل آخر لأسباب أخرَ ،  بين الباحث  أثر العقيدة في إخراج الفعل من دلالته إلى دلالة فعل آخر . وتناول فيه بعض الدلالات التي جاءت من أثر لغة من لغات العرب أغفلها بعض العلماء وتنبَّه لها آخرون ، وتناول فيه خلط بعض المفسرين بين دلالة الفعل في رسم المصحف ودلالة قراءة قرأ بها بعض القرَّاء فأخرجوا الفعل من دلالته إلى دلالة فعل آخر . وآخر المطاف تناول الباحث اجتهاد بعض المفسرين في إضفاء دلالات جديدة على الفعل لم يألفها الاستعمال العربي .

بقلم/فائق الرماحي

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة