صدر حديثا للدكتورة التدريسية في كلية الفنون صفا لطفي.الجزء الأول من كتابها (الانسكلوبيديا الجمالية والبحثية للفن الإسلامي) وقد احتوى المؤلف على مجموعة من الدراسات التي ضمت (جماليات الوحدة في زخارف منمنمات الواسطي, والالتفاف الكوني في الزخرفة الإسلامية لفن التكفيت النحاسي الموصلي, المرئي واللامرئي في الزخرفة العربية والإسلامية المعدنية ,جمالية التكرار للمفردات الزخرفية في الخزف العباسي ,المعطيات الجمالية للأشكال النباتية في التصميم ألزخرفي الإسلامي ,جمالية الأشكال الهندسية في التصميم ألزخرفي الإسلامي ,جماليات الامتلاء للزخرفة الإسلامية في فن الباتيك الهندي ,الجلال والجمال في الخط العربي الكوفي, الشكل والمضمون في الأشكال الايقونية لخط العربي وتطرقت المؤلفة أيضا الى إن الإسلام جمع شمل العرب ووحد كلمتهم فقامت بفضله في العصور الوسطى دولة مترامية الإطراف امتدت من الهند واسيا الوسطى شرقا الى الأندلس والمغرب الأقصى غربا ومن إقليم القوقاز وصقلية وجبال البرانس شمالا الى بحر العرب والمحيط الهندي السودان جنوبا.وقامت على يد الشعوب الإسلامية بمختلف أعراقهم وقومياتهم. حضارة امتدت في ربوع امبراطوريتهم الواسعة ونشرت أشعتها الى الكثير من بلدان العالم والفنون الإسلامية مظهر من أعظم مظاهر تلك الحضارة فان لتلك الفنون لغة أشبعت حاسة الجمال في الإنسان أنى وجد ومن ثم أصبحت هي اللغة العالمية الوحيدة التي استطاعت البشرية أن تصل إليها وظلت تنمو وتترعرع وبلغت عنفوانها في القرنين الثالث عشر والرابع عشر.

وبينت المؤلفة ان من الملفت للنظر هو وجود سمه مهمة هي الوحدة والتنوع في تلك الفنون والتي شملت مبتكرات المعماري ومناهج الأداء والصنعة والسنن التصويرية للخزافين النساجين وصناع التحف المعدنية والخشبية والتي لم تكن ذات نسق واحد في القرون الطويلة التي ازدهرت فيها الفنون الإسلامية وطبيعي انها لم تكن متناظرة او متشابهة تماما في أقاليم الإمبراطورية الإسلامية كلها لكن ثمة فكر موحد يقف وراء تلك الاعمال الفنية استطاع ان يطبعها بطابع متفرد ميزها عن غيرها من الحضارات الأخرى وأوضحت المؤلفة ان هذا الكتاب جاء ليضع القارئ أمام شذرات من تلك الحضارة التي كانت ولاتزال موطن أشعاع لكل الإنسانية من خلال مجموعة من البحوث التي تبحث في الفن الإسلامي وبمختلف الخامات والمجالات والأنواع .