مضيفا أن الدراسة توصلت إلى إجابات دقيقة وشاملة لجميع هذه الأسئلة إذ إن المبالغ في عدد من الوزارات أبدعت في استخدامها وتبويبها بشكل امثل بينما عدد من الوزارات الأخرى أعادت الأموال إلى الموازنة وهذا ما يطلق علية بالعجز المخطط للموازنة.مؤكدا أن الموازنات العراقية هي موازنات ضخمة جدا لكنها أصبحت هامشية ولم تحقق نتائجها لأنها تركز على موازنة بنود وليس على موازنة برامج تنموية وهذا الأمر كان السبب الرئيسي في تأخرإقرار الموازنات ومنها موازنة عام 2014 مشيرا إلى أن الموازنة العامة تعد أداة أساسية لتحديد اتجاه السياسة المالية في أي بلد وقد أخذت هذه السياسة في العراق مسارا توسعيا عبر السنوات( 2013-2003).
وأوصى الدكتور الجبوري بضرورة الإسراع بوضع وإقرار الموازنات وتحديد أبواب الإنفاق المختلفة وضرورة الانتقال من موازنة البنود الجامدة الى موازنة برامج كبرى تؤمن بتطوير البنى التحتية والخدمات وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية بهدف التنويع الاقتصادي كذلك لابد من التأكيد على أهمية التخطيط السليم المستند على توقعات درجة عالية من الدقة في إدارة اقتصاد الدولة وتوجيه الموارد الاقتصادية نحو الاستخدامات المختلفة وذلك لتحقيق الاستغلال الأمثل لهذه الموارد والعمل المستمر على تحفيز القطاع الخاص تماشيا مع التوجهات السوقية للاقتصاد وإيجاد فقرات في الموازنة من اجل دعم توجهات القطاع الخاص بالإضافة الى إتباع سياسة التنوع الاقتصادي من اجل التغلب على مشاكل الاقتصاد ألريعي والاهتمام بالصناعات التحويلية والصناعات البتروكيمياوية لضمان التنوع الاقتصادي وكذلك تنويع مصادر إيرادات قطاع الصناعات الاستخراجية في العراق وإجراء حزمة من السياسات الاقتصادية الهادفة من خلال التركيز على القطاعات المرتبطة برفاهية المجتمع ومن ثم انتقال الأثر الايجابي إلى النمو الاقتصادي للبلد لاسيما في مجال توفير فرص العمل وتقليل التفاوت في الدخول بين الأفراد وتوفير الرعاية والحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع.
بقلم / رافع عبد القادر