انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


كلية التربية الأساسية تعد دراسة علمية حول أساليب تفعيل الجوانب الجمالية في المجتمع


تاريخ النشر : 15/06/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 810
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي
كلية التربية الأساسية تعد دراسة علمية
حول أساليب تفعيل الجوانب الجمالية في المجتمع

اعدت كلية التربية الأساسية في جامعة بابل دراسة حول أساليب تفعيل الجوانب الجمالية والكمالية والذوقية في المجتمع قدمها عميد كلية التربية الأساسية الأستاذ المساعد الدكتور محمد شاكر الربيعي والدكتور حيدر حاتم فالح العجرش رئيس قسم التربية الخاصة . وتم رفعها إلى شعبة الموارد البشرية في رئاسة جامعة بابل وذلك بناءا على طلبها .
بينت الدراسة ان الجوانب الجمالية والكمالية والذوقية في المجتمع، تتحقق من خلال الخبرة الجمالية التي تتيح للطلبة فرصة الممارسة والتجريب بأنفسهم من دون تدخل الاخر، ولا يتحقق ذلك الا من خلال التربية الجمالية التي تتيح الفرصة للطلبة لخوض التجربة بأنفسهم للوقوف على كثير من الأمور التي لها علاقة بتكوين فكرة صحيحة عن الفن والقيم الجمالية والمفاهيم التربوية والفنية، فهي الوسيلة الفعالة لتحقيق ذلك وان مفهوم التربية الجمالية تُعْنَى التربية في الوقت الحاضر بتنمية ذوق الإنسان وتنشئته على حب الجمال وتقديره في كل مظاهره، فالشعور بالجمال أكبر نعمة، وتربية الذوق خير ما يقدم إلى الناشئ حتى من ناحية تقويم أخلاقه، فإنَّ الذوق الجمالي إذا شاع في مكانٍ شاعت فيه السكينة والطمأنينة ونعومة المعاملة وجمال السلوك، وإنْ انعدم في مكان خشنت المعاملة وساء السلوك وكثر هياج الأعصاب واضطرابها.

وعززت الدراسة بشواهد لدراسات علمية أكدت على أهمية التربية الجمالية خاصة للطفل في الجوانب المختلفة، ففي الجانب الإبداعي تفتح له آفاقاً أوسع للتفكير والابتكار،كذلك تنمى لديه الإحساس الإنساني وقيم التحليل المنطقي لجميع ما يواجهه في حياته، والتربية الجمالية تكبح الجموح لاستخدام العنف اللفظي أو الجسدي لأنَّ الممارس للتربية الجمالية يُصْبح كائناً اجتماعياً متفاعلاً مع محيطه في حدود الحوار الهادى، ولذا يُمْكن القول بأنَّ تربية الطفل منذ صغره تربية جمالية شي هام لتربيته تربية شاملة متكاملة الجوانب.
واستعرض الباحثين في دراستهما اهم أهداف التربية الجمالية منها تنمية الشخصية المتكاملة وترقية مشاعرها وتنمية حواس الفرد وذكائه والإثراء الجمالي والوجداني وتنمية الأخلاق وتنمية القدرة على التذوق الجمالي واكتشاف الميول والمهارات وتنمية القدرة على الإبداع وتنمية الانتماء والوحدة الاجتماعية. الاستمتاع والتسلية وشغل أوقات الفراغ والقدرة علي تأمل الطبيعة واستخلاص القيم الجمالية منها وزيادة الاستمتاع الجمالي والتذوق الفني.

وأكدت الدراسة على أمكانية تنمية التربية الجمالية من خلال عدة عناصر تنفذها العملية التعليمية منها الجو المدرسي العام اي أنْ يزود الأفراد بالقدر المناسب من المعلومات الثقافية والجمالية وأنْ يُكْسب المتعلمين العادات السلوكية الصحيحة وأنْ يوفر القدوة الصالحة للناشئ والمتمثلة في المعلمين وإدارة المدرسة. وكذلك المناهج التي يجب أنْ تعرف الطلبة مفهوم التربية الجمالية و تُعمق الشعور لدى الطلبة بأهمية التربية الجمالية لكي تُكسب الطلبة المعارف والمهارات اللازمة للسلوك الجمالي السليم وان تتم التوعية بأهمية ووظائف وأهداف ومجالات التربية الجمالية من خلال مقرر مستقل يسمى ( التربية الجمالية ). والعنصر الاخر الأساس في العملية التعليمية هو المعلم يجب أن يكون قدوة صالحة للطلبة في سلوكه بوجه عام، وفى النواحي الجمالية بوجه خاص من حيث النظافة والنظام والملبس والطعام وغير ذلك والإرشاد والتوجيه المستمر من المعلم للطلبة بضرورة تمثل قيم التربية الجمالية وعمل حملات بالاشتراك مع الطلبة للقيام بتوعية أفراد المجتمع بأهداف ووظائف التربية الجمالية وتثقيف المعلم لنفسه في هذا المجال عن طريق الاطلاع على الكتب المتخصصة، وحضور الندوات والدورات التي تفيد في هذا المجال .

وأخيرا على الإدارة المدرسية القيام بتوزيع الجوائز على الطلبة الذين يتصفون بالنظافة المستمرة ووضع لوحات إرشادية بالصفوف لحث المتعلمين على النظافة والنظام والدقة والاجتهاد في جعل المدرسة بيئة مرتبة ومنسقة وشيقة وجذابة وإدخال أنشطة تربوية تتناول أبعاد التربية الجمالية وأثرها على رقى الفرد وتقدم المجتمع وتنمى الوعي الجمالي لدى الطلبة وتغرس في نفوسهم القيم الجمالية الرفيعة فضلا عن عقد ندوات ومؤتمرات ولقاءات مدرسية لإبراز أهمية التربية الجمالية للفرد والمجتمع. 

 
 
بقلم / مرتضى علي


اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة