انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


دراسة في جامعة بابل بعنوان مدينة سَلا في عصري الموحدين وبني مرين : أحوالها السياسية والفكرية


تاريخ النشر : 19/06/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 726
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي
دراسة في جامعة بابل بعنوان
مدينة سَلا في عصري الموحدين وبني مرين : أحوالها السياسية والفكرية

 نال الطالب غالب محمود حمزة سلمان مصراع من كلية التربية للعلوم الانسانية شهادة الماجستير على بحثه الموسوم ( مدينة سَلا في عصري الموحدين وبني مرين : دراسة في احوالها السياسية والفكرية).وبين الباحث اهمية هذه الدراسة  من حيث ان مدينة سلا تعد من المدن المهمة في المغرب الاقصى لاسيما في عصري الموحدين وبني مرين، إذ كان لها أثركبير في الأحداث السياسية المهمة في المغرب والأندلس لاتخاذها قاعدة لتجمع القوات الموحدية المتجهة إلى الشمال الأفريقي أو للجهاد ضد النصارى في الأندلس لما تمتاز به هذه المدينة من موقع جغرافي مهم فهي حلقة الوصل بين شمال المغرب الأقصى وجنوبه ناهيك عن مينائها المتميز فضلاً عن وجود وادي أبي رقراق الذي تقع عليه المدينة المذكورة الذي يشكل مورداً اقتصادياً للسكان من خلال كثرة الاسماك فيه , ناهيك عن تلك الخلفية التاريخية للمدينة منذ تأسيسها ، ثم اتخاذها عاصمة للمغرب الأقصى حتى تأسيس مدينة فاس .

 كما بين الباحث  حرص كل من الموحدين وبني مرين على الاهتمام بمدينة سَلا وبناء المؤسسات التعليمية والمدنية فيها لاسيما عصر بني مرين الذي احتلت فيه المدينة المركز الثاني بعد مدينة فاس في عدد المؤسسات التعليمية مثل المساجد والمدارس والزوايا في بلاد المغرب الأقصى ، ناهيك عن رعاية العلوم والآداب فازدهرت فيها الحياة العلمية والأدبية وشهدت ظهور العديد من العلماء الذين انجبتهم مدينة سَلا ، كل هذا كان له اثر هام في ارتفاع شأن المدينة وبروزها واتخاذها من قبل الموحدين وبني مرين من بعدهم عاصمة ثانية لهم بعد مراكش وفاس . لقد أهتم الموحدون بمدينة سَلا إهتماماً كبيراً حتى بلغت عصرها الذهبي في عهدهم و قاموا ببناء مدن المهدية والرباط التابعين لها وشيدوا الأسوار والجسور  للمدينة وشهدت المدينة في عهدهم توافد المهاجرين الأندلسيين من مدن الأندلس مثل بلنسية وشاطبة وشقرا بعد سقوطها بأيدي النصارى  ، وكانت مدينة سَلا مأوى للمتدينين و الصالحين من مدن المغرب الأقصى والأندلس لذلك عرفت ببلد الصالحين  ، كل ذلك أدى إلى أن تكون مدينة سَلا  إحدى  المدن المهمة في بلاد المغرب الاسلامي ، ولم يخل هذا الازدهار من اثارة الأطماع نحو المدينة فقد تعرضت إلى هجوم من ملك قشتالة الفونسو العاشر الملقب بـ: الحكيم سنة 658 هـ/1259م وقتل رجالها وسبي نسائها واطفالها فكانت أول مدينة مغربية تتعرض لهجوم الأوربيين.

ضمت الدراسة ثلاثة فصول فضلاً عن المقدمة والخاتمة والملاحق ، اذ تناول  الباحث في الفصل الأول دراسة مدينة سَلا من حيث التسمية والموقع الجغرافي ، وكذلك تطرق الباحث في هذا الفصل إلى ذكر الروايات الخاصة بتاريخ تأسيس المدينة ومؤسسها فضلا عن ذكر اوصافها والمدن التابعة لها ، وأغلب معلومات هذا الفصل مستمدة من المصادر الجغرافية .
اما الفصل الثاني فقد خصصه الباحث لدراسة الأوضاع السياسية لمدينة  سَلا في عصري الموحدين وبني مرين ، وقد قسم هذا الفصل بدوره إلى ثلاث مباحث ، إذ تناول المبحث الأول مدينة سَلا منذ التأسيس وحتى  قيام دولة الموحدين ، أما المبحث الثاني فقد تحدث عن الدور الكبير الذي لعبته المدينة في الجهود العسكرية للموحدين في بلادي المغرب والأندلس واختتم هذا الفصل بالمبحث الثالث والأخير الذي تطرق إلى الأوضاع السياسية في مدينة سَلا في عصر بني مرين .

وتناول الباحث في  الفصل الثالث دراسة الحركة الفكرية في مدينة سَلا وتضمن ثلاثة مباحث تناول المبحث الأول دراسة المؤسسات التعليمية في مدينة سَلا ، أما المبحث الثاني فقد تناول دراسة العلوم الدينية التي شملت علم القراءات وعلم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقه وعلم التصوف مع ذكر أهم العلماء الذين برزوا في كل مجال من هذه المجالات سواء كان من أهل سَلا  ممن استوطن سَلا ونشر علومه فيها او نهل من علمائها ، وتطرق المبحث الثالث إلى العلوم الانسانية والعلوم الصرفة وتم ذكر اهم العلماء الذين برزوا في كل مجال من المجالات من أهل سَلا  أو من دخل إليها .


بقلم / فائق الرماحي

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة