انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


دراسة في كلية فنون بابل تبحث في الأساطير الإغريقية وتمثلاتها في الرسم الأوربي


تاريخ النشر : 25/06/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 841
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي
دراسة في كلية فنون بابل تبحث في الأساطير الإغريقية وتمثلاتها في الرسم الأوربي

نوقشت في قسم التربية الفنية بكلية الفنون الجميلة جامعة بابل رسالة الماجستير التي حملت عنوان (الأساطير الإغريقية وتمثلاتها في الرسم الأوربي) وبأشراف الأستاذ الدكتور عباس نوري خضير.واشتمل البحث على أربعة فصول ، تناول الفصل الأول مشكلة البحث وأهميته وهدفه فضلاً عن حدوده وتحديد المصطلحات المهمّة الواردة فيه،أما الفصل الثاني اشتمل على الإطار النظري بثلاث مباحث المبحث الأول الأسطورة مفاهيمياً والمبحث الثاني فقد تم التطرق فيه إلى موضوع الأسطورة والفن في المجتمع الإغريقي .

أما المبحث الثالث تناول موضوعه الأسطورة والفن الأوربي وختم الباحث هذا الفصل باستعراض الدراسات السابقة ومناقشتها فضلاً عن مؤشرات الإطار النظري أما الفصل الثالث فقد تناول مجتمع البحث والذي بلغ 71 عملا فنياً ينتمي إلى عصر النهضة الباروك والروكوكو أما عينة البحث فقد بلغت (15) عملاً فنياً تم اختيارها بطريقة طبقية قصدية واخذ الاهتمام أنّ هذه الأعمال الفنية تعطي للباحث فرصة الإحاطة في تمثلات الأساطير الإغريقية في الرسم الأوربي فضلا عن استشارة مجموعة من الخبراء من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال الفنون التشكيلية والتربية الفنية واشتمل هذا الفصل على أداة البحث (استمارة تحليل محتوى) ومراحل بنائها فضلاً عن صدقها وثباتها والتي استعملت في تحليل عينة البحث أما الفصل الرابع فقد تضمن النتائج التي توصل إليها البحث فضلاً عن الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات .


وتوصلت الدراسة إلى إن الحضارة الإغريقية قامت بصورة أساسية على الفكر العقائدي الذي يقوم على فكرة وجود المجتمع الإلهي المقدس والذي بدوره يتصرف بحياة البشر لذا اوجد الفنان الأوربي مجموعة تمثلات شكلية لتلك الإلهة المتخيلة على أساس أنها تجمع بين قوتها وفكر المجتمع الإغريقي الذي نَشَأتْ فيه وعِكستها لنا مخلفاتهم الفنية الأثرية والحكايات التي يسودها الخيال في ضوء أبراز قوى الطبيعة في شكل آلهة أو كائنات خارقة للعادة ويشيع تداولها في التراث الشعبي الإغريقي ولهذا السبب ظهرت مجموعة من الأشكال الأسطورية تنقسم من ناحية بنائها الشكلي إلى ما يحاكي الشكل الواقعي سيما في الإشكال الأسطورية البشرية التي مثلت الإله كالإلهة (فروديت) والإله (زيوس) والإله (هاديس) والإله (ابوللو) والإلهة (أثينا) والإله (هيرا) والإله (أريس) والإله (هرمس) والإلهة (ديانا).

واعتمد الفنانون النهضويون في بناء رسوماتهم الفنية على انتقاء مفردات رمزية للأساطير الإغريقية وخاصة القصص الأسطورية الواسعة الانتشار كأسطورة (زيوس) و (ولادة فروديت) و (هرقل يفتك الهيدرا) و (موكب باخوس وأردياني) و (اختطاف الإله زيوس للأميرة أوربا) و (ابولو يقود مركبة الشمس) و (ليدا وطائر البجع) و(مصرع اكتيون) و (جانيميديس والنسر) (تحكيم بارس) مؤكدين في ذلك اهتمامهم بتراثهم القديم على وفق رؤية إيديولوجية وسيكولوجية حملت تكويناتهم الفنية قوة جمالية متفاعلة مع السطح التصويري في أثارة الانفعالات والعواطف .

كما أوصت الدراسة إلى ضرورة العناية بالمؤسسات الفنية والتعليمية ومنها كليات الفنون الجميلة بتعميق الوعي الفني والثقافي للموروث الإغريقي لما يمتلكه من أساطير وملاحم كونه يمثل أرثا إنسانيا بصورة عامة وذلك من طريق تضمين المواد الدراسية التي تعنى بتاريخ الفن القديم وفلسفة الفن وعلم الجمال باهتمام مكثف للأساطير والملاحم الإغريقية كونها تعد أرثا حضارياً مؤثره ومتأثرة بالحضارات الشرقية وتحديداً حضارة بلاد وادي الرافدين ووادي النيل . توجيه طلبة الصف الرابع بقسمي الفنون التشكيلية والتربية الفنية بضرورة تضمين مشاريعهم الفنية بموضوعات أسطورية سواء كانت إغريقية أو بابلية أو مصرية كونها تمثل ارث حضاري عالمي يمس الإنسانية كلها من دون منطقة جغرافية واحدة .


بقلم / محمود المنصور

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة