عقدت كلية العلوم في جامعة بابل مؤتمرها العلمي السنوي السادس وعلى مدار يومين للمدة (6- 7) تشرين الثاني الجاري برعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور نبيل هاشم الاعرجي وتحت شعار (بالعلم والعمل نرتقي بعراقنا الحبيب) حيث ناقش المؤتمر (70) بحثا علميا موزعة على ( 200 ) باحث توزعت على خمسة محاور بواقع (24) بحث في علوم الحياة و(20) بحث في علوم الكيمياء و(15) بحثا في علوم الفيزياء و(6) ابحاث في علوم الحاسوب و(5) ابحاث في علوم الارض التطبيقية من جامعات العراق فضلا عن هيئة التعليم التقني ووزارة العلوم والتكنولوجيا ووزارة البيئة ووزارة الصناعة والمعادن وشركات ومراكز بحثية . توزعت جلسات المؤتمر في الاوقات الصباحية والمسائية داخل وخارج الجامعة حيث افتتح المؤتمر بمحاضرة حول (التغطية العالمية لمراقبة ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجة الارض من الاستشعار عن بعد للقمر الصناعي المركبة الفضائية) للدكتور جاسم محمد رجب من جامعة الموصل.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر وعميد الكلية الاستاذ الدكتور عباس نور محمد الشريفي ان المؤتمر يهدف للارتقاء بواقع البحث العلمي في ميادين العلوم الصرفة والتطبيقية وتفعيل دور كلية العلوم في تطوير البحث العلمي لخدمة المجتمع فضلا عن تشجيع الباحثين والمبدعين نحو الابتكار العلمي في حل المعضلات التي تواجه عملية اعمار العراق الجديد. من جانبه اشار رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الاستاذ الدكتور عبد العزيز عبيد موسى في كلمة له الى ان الكلية حرصت على اقامة المؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية للتعرف على احدث التطورات العلمية في العالم .واكد الباحث الاستاذ الدكتور داخل ناصر طه ان مؤتمر هذا العام تميز بأختياره للبحوث التي تعالج الواقع العراقي حيث شهد المؤتمر بحوث من مختلف المؤسسات العلمية والوزارات ذات العلاقة كما تميز بأشراك بحوث طلبة الدراسات العليا حيث ان بعض البحوث نالت جائزة رئيس الوزراء في مهرجان السيادة .وشهد المؤتمر حضور العالم العراقي الاستاذ الدكتور نجم المسعودي الذي حاز على جائزة الاتحاد الاوربي للعلوم والتكنولوجيا لالقاء محاضرة عن الامراض السرطانية .وجرى خلال المؤتمر تكريم عشرة من الاساتذة الرواد في كلية العلوم اضافة الى موظفين اثنين من الكلية نفسها . وأكد الباحث الدكتور جاسم محمد سلمان مدير مركز بحوث البيئة المحلية في جامعة بابل على أهمية المؤتمر خاصة للمهتمين بالعلوم الصرفة والتطبيقية وفرصة للأساتذة والباحثين من تبادل الأفكار والرؤى للوصول إلى طرق جديدة في معالجة المشاكل البيئية والأمراض .أما الدكتورة هند مهدي جار الله في جامعة البصرة فقد أشارت إلى أهمية التواصل العلمي بين الباحثين لتبادل المعلومات مشيرة الى مشاركتها في المؤتمر ببحث علمي عن مرض الحمى السوداء في مناطق البصرة وميسان وذي قار باستخدامها فحص (الاستشراب المناعي) الذي يعداحد الطرق المناعية في الكشف عن إصابات الحمى السوداء لتميزه بالسرعة والسهولة في الكشف عن الإصابة.
في حين أكد الباحث الدكتور رائد معلك حنون رئيس قسم الكيمياء في جامعة ذي قار على قدرة الباحث العراقي في الوصول إلى العلوم المتقدمة مشيرا في هذا الصدد إلى اعتماد المجلات العلمية الرصينة لباحثين عراقيين في تقييم البحوث.وأشار الباحث إلى مشاركته في بحث عن مرض اللوكيميا وعلاقة عنصر النحاس بهذا المرض ومستويات السيليوم وحالات الأكسدة لمعرفة شدة المرض.والقى محاضرة الافتتاح الباحث الدكتور جاسم محمد رجب من جامعة الموصل حول التغطية العالمية لمراقبة ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الأرض من الاستشعار عن بعد للقمر الصناعي (المركبة الفضائية) وأكد الباحث إن المحاضرة استهدفت مشكلة الاحتباس الحراري بيئيا وصحيا وركزت على تعريف الباحثين عن تقنيات الاستشعار عن بعد وهي إحدى التقنيات الحديثة التي بدأت منذ عام 1999 حيث بدأت المركبات الفضائية بمسح شامل للأرض وصل إلى نسبة 95% بمعلومات يومية ودورية مستمرة لمعرفة التغييرات المناخية والطقس ودرجة الحرارة ونسب و تراكيز الغازات المنبعثة ومراقبتها بشكل مستمر في جميع طبقات الأرض .
متابعة /عماد الزاملي/عادل الفتلاوي