انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


لما تسببه من سرطانات الكبد وتشوه للأجنة والطفرات الوراثية باحثة في جامعة بابل تحذر من مخاطر السموم الفطرية في المكسرات


تاريخ النشر : 28/09/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 1037
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي
 
  لما تسببه من سرطانات الكبد وتشوه للأجنة والطفرات الوراثية

 باحثة في جامعة بابل تحذر من مخاطر السموم الفطرية في المكسرات

حذرت دراسة بحثية اجريت في قسم علوم الحياة في كلية العلوم للبنات بجامعة بابل من السموم الفطرية المرافقة في بعض أنواع المكسرات المتداولة في الأسواق المحلية بمحافظة بابل لما تسببه من سرطانات الكبد فضلا" عن تأثيراتها الحاده والمزمنة  وتشوه الأجنة وحدوث الطفرات الوراثية وضعف المناعة فضلا عن عدم وجود أي عقار يمكن أن يعالج حالات التسمم الناتجة عن تلك السموم.وقالت الباحثة إيمان عبد الواحد عبد الرحيم الفتلاوي ان رسالة الماجستير التي اعدتها الموسومة (دراسة جزيئية للفطرين Aspergillus niger و Aspergillus flavus   المنتجة لسم الافلا  والمعزولة من بعض أنواع المكسرات) واشرفت عليها الدكتورة  نداء شهاب حمد والدكتورة عبير فوزي مراد أظهرت ان نتائج العزل والتشخيص للفطرين  A.flavus وA.niger هما الأكثر ظهورا في جميع أنواع المكسرات المدروسة إذ كانت اعلى نسبة ظهور للفطرين في فستق الحقل وبلغت %70و%80 اما  في بقية الاصناف فقد تراوحت النسب بين 10-60% لكلا الفطرين .مبينة ان الدراسة شملت تناولت انواع مكسرات ((فستق الحقل ,الفستق الحلبي ,الجوز والكاجو ,الذرة , بذور حب الرقي (الحب الأحمر ) , بذور القرع (الحب الأبيض )  , اللوز  , البندق ودوار الشمس)) ومعرفة مدى قدرتها على انتاج( الافلاتوكسينإذ) وكان الجنس Aspergillussppهوالأكثرتواجداً يليه كل من الفطر CladosporiumsppوPenicelliumspp.  وقد استخدمت تقنية تفاعل البلمرة المتسلسل (Polymerase chain reaction (PCR في تشخيص الفطرين  Aspergillusflavus و Aspergillusnige وذلك من خلال استخدام زوج بادئي متخصص لكلا النوعين حيث اظهرت نتائج التشخيص ان 30 عزلة من مجموع 40 تعود الى النوع A.flavus و21 عزلة من مجموع 35 تعود للفطر A.niger  وبينت نتائج الكشف الكيميائي عن الأفلاتوكسينات بطريقة الأمونيا أن 17 عزلة (56.6%) من مجموع 30 عزلة تعود  للفطر A.flavus منتجة للافلاتوكسينات.في حين كانت جميع عزلات الفطرA.niger غير منتجة للافلاتوكسينات  وقد أجري الكشف عن قابلية عزلات الفطرين على إنتاج الافلاتوكسيناتبطريقة (PCR)بأستخدام البادئين OmtIIBNOR1,  لكلا النوعين ففي  الفطرA.flavus ووجد أن 12 عزلة  تحمل الجين OmtB عند موقع جزيئة الدنا القياسي Ladder ذات الحجم 611 زوجا قاعديا  و9 عزلات تحمل جين aflD عند موقع جزيئة الدنا القياسي ذات الحجم  400 زوجا ?قاعديا وهذه الجينات هي المسؤولة عن تشفير الأفلاتوكسينات, اماالفطرA.niger فقد كانت 8 عزلات تمتلك NOR1 بينما لم تظهر العزلات امتلاكها للجينOmtB? وبين اختبار الفعالية الانزيمية (انزيم البروتييز وانزيم الاميليز)أن جميع العزلات التي تم اختبارها كانت منتجة لكلا الانزيمين وبكميات متفاوتة.   
                                             

واضافت: تضمنت الدراسة ايضاً اختبار كفاءة العزلات الفطرية على النمو في محلول كلوريد الصوديوم (NaCl) بالتراكيز (30-20-10)% إذ قسمت العزلات الى قسمين الاول محبة للملوحة بدرجة عالية  Hallophilic)) والثاني محبة للملوحة بدرجة متوسطة Mesophilic)) وكذلك دراسة الدالة الهيدروجينية للعزلات ووجد أن أفضل داله هيدروجينية لنمو الفطر A.flavus هي (9،6) بينما للفطر A.niger3)) و (6).واكدت الباحثة ان مشكلة التلوث الغذائي بالفطريات المنتجة للسموم واحدة  تعد واحدة من المشاكل المهمة خاصة في الوقت الحاضر حيث أشارت تقارير منظمة الأغذية والزراعة (FAO)Food and Agriculture Organization إلى أن ما لا يقل عن % 25 من الأغذية في العالم ملوثة بالسموم الفطرية وبالرغم من الجهود المبذولة سواء من قبل الباحثين في مختلف أنحاء العالم أم المنظمات ذات العلاقة في التقليل من خطر السموم الفطرية وذلك من خلال وضع الخطط الفعالة للحد من تلوث الأغذية بالسموم الفطرية إلا ان أغلب هذه المحاولات بقيت في نطاق محدود ولم تعط حلولا ناجحة لحل هذه المشكلة ويرجع سبب ذلك الى صعوبة السيطرة على العوامل البيئية التي تساعد على نمو الفطريات وإنتاج السموم فضلا عن العوامل الذاتية للسلالات الفطرية المتمثلة بكثرة التغيرات الوراثية لها مما يجعل السيطرة عليها في غاية الصعوبة وإن الاستدلال على تعرض الأشخاص للسموم الفطرية يتأتى عبر الأغذية الموجودة في الأسواق المحلية فسلامة تلك الأغذية من التلوث يعني انخفاض فرصة تعرض الأشخاص لتلك السموم او انعدامها والذي يحدد سلامة تلك الأغذية هي الدوائر والمنظمات الصحية الموجودة في البلد ,وبنظرة بسيطة للبنية التحتية في بلدنا المسؤولة عن سلامة الأغذية يلاحظ انعدام  المختبرات المختصة بفحص السموم الفطرية  مع قلة الكادر العلمي المتخصص في هذا المجال فضلا عن انفتاح السوق العراقية على العالم عبر الاستيراد الكبير للسلع ومارافقها من سلع الأغذية الملوثة,فضلا عن أن المؤسسات المسؤولة عن إدخال السلع (مراكز الحجر الزراعي ) لم يعد لها دور فعال في هذا المجال وكل هذا يؤشر الى إمكانية تعرض الناس لهذه السموم بدرجة كبيرة وتعد بعض أنواع البذور المستعملة في صناعة المكسرات كفستق الحقل والفستق الحلبي والجوز والحمص والحب الأبيض والحب الأحمر والكاجو وغيرها مواد غذائية عرضة للأصابات الفطرية والتلوث بالسموم الفطرية في أثناء الخزن  وتحتل الفطريات التابعة لجنسAspergillusspp.

مـــــــــــــــركز الصــدارة في الاصابة والتلويــث ولاسيَما الفطر A.flavus أذ يؤثر في حيوية هذه المحاصيل فضلا" عن تلويثها بسموم الأفلاتوكسيناتCocker et  ألتي ينتج عنها الكثير من الأمراض والعلل حيث أنها تتسبب في أحداث سرطانات الكبد عند الانسان فضلا" عن تأثيراتها الحاده والمزمنة  فيه ، وأشارت العديد من الدراسات الى إحداث الافلاتوكسينات تشوه الأجنة وحدوث الطفرات الوراثية وضعف المناعة عند الحيوانات المختبرية المعاملة بتلك السموم فضلا" عن تأثيراتها السمية في الكثير من المعايير الفسلجية والكيموحيوية في دم تلك الحيوانات  حتى الآن لا يوجد أي عقار يمكن أن يعالج حالات التسمم الناتجة عن تلك السموم فضلا" عن كون هذه السموم لاتسبب استحثاث للجهاز المناعي عند الأنسان والحيوان لمعادلتها وذلك لصغر وزنها الجزيئي.
واضافت:ان التطور السريع للمستوى العالي  في التسلسلات النيكليوتيدية  للعديد من  البحوث الوراثية ساعد   على   الاستنساخ  من جين مفرد الى تسلسل المورث الكامل , وقد تمكن العلماء من دراسة المورث الكامل (الجينوم) للكائنات في وقت قصير جدا  مقارنة بالوراثة التقليدية وان العديد من الوسائل المتقدمة بينت دراسة وراثة اربعة انواع للفطر Aspergillus غير منتجة  للافلاتوكسينات وهذه الانواع هي A.oryzae,A.sojae,A.nigerوA.fumigatus حيث ان الانواع الثلاثة الاولى مهمة من الناحية الاقتصادية بسبب استخدامها في التطبيقات الصناعية  مثل A.oryzae,و A .niger اذ تستخدم في انتاج الانزيمات والببتيدات والمركبات العضوية وA.sojae يستخدم لغرض تخمير الصويا وعلى العكس من ذلك فإن الفطر A.fumigatusالذي يعدالمسببالمرضي الاكثر شيوعا حول العالم لأنه يسبب امراضا للانسان والحيوان إذ يسبب مرض Aspergillosis وهذا المرض قاتل في اغلب الاحيان لأنه يؤثر على الجهاز المناعي وإن التعرض الطويل لمستويات منخفضة من الافلاتوكسين في الغذاء يكون له تأثير مضاد على الجسم وذلك بسبب التأثير التراكمي ويلاحظ ان اكثر النباتات عرضة للإصابة بالافلاتوكسينات هي الذرة ,بذور القطن ,الفستق الحلبي ,فستق العبيد , البندق والجوز.

وتوصلت الباحثة الى جملة من الاستنتاجات منها ان الجنسAspergillus احتل المرتبة الاولى من بين الاجناس الفطرية الاخرى المعزولة من المكسرات كما أظهرت عزلات الفطرين Aspergillusflavusو Aspergillusniger اختلافات  مظهرية واضحة عند نموها في أوساط زرعيه مختلفة وإن معظم عزلات الفطر Aspegillusflavus وAspergillusniger المعزولة من المكسرات المدروسة ذات قدرة على إنتاج الأفلاتوكسينات كذلك تعد تقنية تفاعل البلمرة المتسلسل PCRهي الأكفأ في تشخيص العزلات الفطرية المنتجة للافلاتوكسينات والتابعة لنوع الفطرA.flavus وA.nigerوذلك من خلال الكشف عن وجود جين OmtB و aflD المسؤولان عن إنتاج الأفلاتوكسينات في العزلات المنتجة لهذه السموم كما أثبتت الدراسة قدرة الفطرينA.flavusوA.niger على النمو في مديات مختلفة من الدالة الهيدروجينية وكذلك تراكيز مختلفة من مادة كلوريد الصوديوم وقدرة الفطرين على انتاج انزيمي  protease و amylase  .وقد دعت الباحثة في توصياتها الى إجراء دراسة على المستوى الوراثي للكشف عن الجينات المسؤولة عن إنتاج السموم الفطرية الاخرى للفطريات المتواجدة في المكسرات واستخدام طريقةPCR- REFLPوPCR- RAPD لتحديد درجة التقارب بين انواع الجنس كذلك استخدام الطرق الجزيئية في تشخيص الفطريات المرافقة للمكسرات وضرورة  القيام بحملة توعية من قبل الجهات ذات العلاقة كوزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة تبين فيها مخاطر تناول المكسرات المصابة بهذين الفطرين بعد أن أثبتت هذه الدراسة قدرة الفطرينA.flavusوA.niger على إنتاج سموم فطرية كما دعت الى وجوب ان يكون أسلوب حفظ المكسرات ملائم للمواصفات العالمية من ناحية الرطوبة ودرجة الحرارة .

بقلم / عادل الفتلاوي

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة