انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


رسالة ماجستير في جامعة بابل تناولت الإطار القانوني للحوافز التجارية في المشروع التجاري


تاريخ النشر : 22/10/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 692
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي

رسالة ماجستير في جامعة بابل تناولت الإطار القانوني للحوافز التجارية في المشروع التجاري


نوقشت في جامعة بابل رسالة الماجستير الموسومة (الإطار القانوني للحوافز التجارية في المشروع التجاري –دراسة مقارنة ) والتي تقدم بها  الطالب بهاء عبد الحسين مجيد الاسدي إلى مجلس كلية القانون وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير واشرف عليها الأستاذ المساعد الدكتورة ذكرى محمد حسين  الياسين  من كلية القانون جامعة بابل .وبين الباحث في دراسته إن  التجارة  تقوم  بدور أساسي في سد حاجات المجتمع ، فهي من اوسع ميادين النشاط الإنساني ، لأنها ترتبط بأنواع الأنشطة الأخرى كالزراعة والصناعة ، ذلك إن تسويق المنتجات الصناعية والزراعية لا يتحقق بدون التجارة ، خاصة  وان النشاط التجاري اليوم يقوم على مبدأ حرية المنافسة المكفول والمقرر لكل شخص يزاول النشاط التجاري ، إذ يترتب عليها نتائج جيدة تنعكس على التجار والمستهلكين ، لذلك يلاحظ في الواقع العملي بأن التجار وهم في سبيل التنافس فيما بينهم يلجأون إلى الطرق والوسائل المشروعة والمتاحة لهم من هدايا مجانية وتخفيضات بالأسعار وخدمات ما بعد البيع من صيانة وضمان ، فلا مانع من أن يتبارى التجار والمنتجون لنوع معين من السلع في خدمة العملاء وإراحتهم وتوفير أفضل الشروط لهم من خلال ما يقدمونه من حوافز لاجتذاب أكبر قدر ممكن من العملاء والشركاء وتصريف ما يعرضوه من سلع أو ما يقدموه من خدمات ومن ثم زيادة إرباحهم .

 وقد يفرض احيانا الدور الكبير الذي يلعبه الاستثمار في تنمية اقتصاد الدولة التي يزاول فيها النشاط ، على تلك الدولة إن توفر البيئة المناسبة له وتقديم الحوافز التي من شأنها إن تحافظ على المشاريع الاستثمارية القائمة فيها واجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار فيها ، فـي ظل عالــم تتســابق فيه معظم الدول لجذب أعظم كم من الاستثمارات ، خاصة فــي المجالات التي هي بحاجة لها ، لما تتمتع به من أهمية في تشجيع الاستثمارات الوطنية وجذب الاستثمارات الأجنبية وكثرتها ، والوقوف على فاعليتها ، وسعي الكثير مـن الدول إلى تضـمين قوانينـها كـم هـائل من تلك الحوافز ، إذ تسـهم الاستثمارات فـي تقديم رأس المال اللازم لخلق اقتصاد صناعي متطور في الدولة القائمة فيها ، كما توفر لها فـي الوقت ذاته الخبرات الفنية والإدارية والتكنولوجيا الحديثة ، إضافة إلى ما يترتب من آثار ايجابية جانبية كالزيادة  في حجــم الصادرات وتـقليل الواردات وتشـجيع الادخـار والاستثـمار الــداخلي والانفتاح على المصادر والأسواق الخارجية وخلق فرص جديدة للعمل .وتكمن اهمية البحث فيما  للحوافز التجارية دور في خلق التنافس بين الدول من جهة ، والتجار في السوق من جهة أخرى  ، فما انفك التجار وأصحاب السلع والخدمات يستعملون أنواعاً من الوسائل والأساليب التي تشجع الناس على شراء سلعهم وخدماتهم، وترغبهم فيها منذ زمن بعيد، وكانت هذه الوسائل الترغيبية في ذلك الوقت محدودة وقليلة ، لهذا فقد كان لـما حــصل من تـــــقدم حضاري وإنتاجي ، واخـــتراع الآلات وتنوع المنتجات وتطور حياة الناس ونشاطهم الاقتصادي ، سبباً لتطور أساليب التجار في ترويج سلعهم وخدماتهم والتحفيز إليها ، فضلاً عمّا أحدثته المنافسة بين التجار وأصحاب السلع والخدمات في جذب أكبر عدد من المشترين ، فحملهم ذلك على تطوير أساليب الترويج والحوافز المرغبة في الشراء واستحداث وسائل وأساليب جديدة لتوسيع قاعدة المشترين حتى غصت الأسواق والمراكز والمحلات التجارية صغيرها وكبيرها بعدد كبير متنوع من الحوافز الترغيبية ووسائل تنشيط المبيعات، فصارت هذه الوسائل الترغيبية معلماً من معالم الأسواق على اختلاف نشاطاتها وأحجامها يتعامل معها الصغير والكبير وتمس حياة الناس عامة .

وأكد الباحث في دراسته أيضا آن  التنافس لا يحدث بين التجار فحسب وإنما قد تتنافس الدول فيما بينها من خلال ما تقدمه من حوافز ضريبية وتمويلية وتسهيلات إجرائية لجذب اكبر نسبة من الاستثمارات الأجنبية والمحافظة على الاستثمارات المحلية ، خاصة وان المستثمر ليس مضطر إلى الاستثمار في مكان محدد وإنما أمامه العالم بأكمله للاختيار ، لذلك يكون البلد جاذب للاستثمار من خلال ما يوفره من حوافز لأنه يدخل في تنافس مع البلدان الأخرى التي قد تقدم وضع أفضل ، فنظرا لأهمية موضوع الحوافز التجارية والدور المؤثر الذي تؤديه في عالم التجارة كون التنافس بوسائل مشروعة من الأمور الضرورية في التجارة لأنه يتعلق بشريحة واسعة من الناس وهم المتعاملون في السوق ، والتطور الكبير الذي حدث ويحدث على أساليب المنافسة المتبعة في السوق واستخدام التقنيات الحديثة كالانترنت ووسائل الدعاية والإعلان الحديثة،ودورها الفعال في تهيئة المناخ المشجع للاستثمار المحلي والمستقطب للاستثمار الأجنبي ، فضلاً عن قلة البحث في هذا الموضوع سيما وان العراق يعد من الأسواق الناشئة الذي بدأ العمل التجاري فيه بالتطور وبدأت هناك بعض المحاولات وان كانت بسيطة نحو بناء مؤسسات تجارية واقتصادية كبيرة في الوقت الحاضر.

 وتوصل الباحث في دراسته الى جملة  من المقترحات ومنها إلى انه دعا المشرع العراقي إلى الإسراع في تشكيل مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار الذي نص عليه في الفصل الثاني قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم 14 لسنة 2010 بوصفه الجهة التي تشرف على تطبيق أحكام هذا القانون ، على الرغم من مرور أربع سنوات على تشكيله ، لأن أحكام القانون شبه معطلة في ظل عدم تشكيل هذا الجهاز وكذلك أيضا اقترح. على المشرع العراقي تعديل نص الفقرة ثانيا من المادة (15) من قانون الاستثمار النافذ بالشكل الآتي "  للهيأة لوطنية للاستثمار  تمديد أو منح إعفاءات بالإضافة إلى الإعفاءات المنصوص عليها في البند (أولاً) من المادة(15) منه أو تقديم حوافز أو ضمانات أو مزايا أخرى لأي مشروع أو قطاع أو منطقة فيما يتعلق بالمدد والنسب التي يراها مناسبة على وفق طبيعة النشاط وموقعه الجغرافي ومدى مساهمته في تشغيل الأيدي العاملة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية ، لمقتضيات المصلحة الوطنية " لأنه من الأفضل أعطاء هذه الصلاحية للهيأة الوطنية للاستثمار لتمارسها على وفق المعايير نفسها المنصوص عليها في المادة للإسراع في تطبيقها بما يتلاءم وروح النص واختصاص الهيأة ، علمـا أن مشاريع القوانين تستغرق وقتـا طويـلاً في مناقشتها وإقرارها .ومن المقترحات الأخرى التي توصل إليها الباحث في دراسته الحوافز كلها المقدمة للمستثمر الأجنبي في قانون الاستثمار النافذ ، أن يضمن هذا القانون نصا يلزم به المستثمر الأجنبي الحاصل على ترخيص باستخدام تكنولوجيا أجنبية حديثة في الإنتاج أو مزاولة النشاط لقاء عوائد منتظمة تدفع للمرخص الأجنبي تخصم من قبل الجهات الضريبية المختصة من الضرائب التي ستفرض عليه بعد انتهاء مدة الإعفاء الضريبي المنصوص عليه في هذا القانون.


بقلم /رياض الحسيني

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة