انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


دراسة في قانون بابل حول النظام القانوني لإحكام التحكيم التجاري الدولي

تاريخ النشر : 05/11/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 1017
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي

دراسة في قانون بابل حول النظام القانوني لإحكام التحكيم التجاري الدولي


بحثت رسالة ماجستير في كلية القانون بجامعة بابل (النظام القانوني لإحكام التحكيم التجاري الدولي- دراسة مقارنة)  أعدها الطالب (علي صباح  خضير الجنابي )  وحصل خلالها على شهادة الماجستير .وبين  الباحث انه  من المعلوم إن زيادة المبادلات الاقتصادية وعمليات التجارة الدولية عبر الحدود وعدم ملائمة القوانين الوطنية لتسوية ما ينشأ عنها من منازعات، أن اتجه الفكر القانوني إلى البحث عن أداة فنية متخصصة تقوم على الفصل في تلك المنازعات بعيداً عن قضاء الدولة وقانونها فكان التحكيم التجاري الدولي بوصفه بديلاً ملائماً لقضاء الدولة، حتى أصبح التحكيم في الآونة الأخيرة الوسيلة المعتادة والمفضلة التي تلجأ أليها الأطراف لحل المنازعات لا سيما تلك الناشئة في أطار العلاقات التجارية الدولية، ومما لاشك فيه أيضاً أن لجوء الأطراف إلى اختيار هذا الطريق لفظ المنازعات الناشئة بينهما هدفه ما يقدمه التحكيم كنظام خاص من المزايا قد يعجز القضاء الوطني عن تحقيقها في غالب الأحيان، فقد تميز هذا النظام في المجتمعات المتقدمة بملامح خاصة بحيث أصبح له أسس ومبادئ عامة لا غنى عنها لتحقيق العدالة التي وجد من اجلها، ومن تلك الأسس والمبادئ ما يتعلق بالموضوع ومنها ما يتعلق بالإجراءات كمبدأ المواجهة بين الخصوم ومبدأ المساواة وحق الدفاع وغير ذلك من المبادئ التي اخذ بها مبدأ التقاضي إمام القضاء العادي، فالتحكيم المعاصر لا يتجاوز هذه المبادئ بغض النظر عن وصفه نظاما خاصا يقوم على أرادة أطراف النزاع.

وفضلاً عن ذلك فان التحكيم يتسم بمزايا كثيرة لا تتوافر في حالة اللجوء إلى القضاء العام في الدولة، واهم تلك المزايا هي الحيادية من جانب المحكمين والمتمثلة بعدم الانحياز لأحد الإطراف على حساب الطرف الأخر إذ إن قضاء الدولة غالباً ماينحاز إلى الطرف الوطني عندما يعرض عليه نزاع يتعلق بالتجارة الدولية واحد أطرافة من الأجانب، وكذلك ضمان السرية وهذا بخلاف القضاء العام للدولة الذي يتسم بالعلنية مما يتعذر معه أخفاء كل ما يتعلق بموضوع النزاع وهذا ما يعد عامل جذب للأطراف من الشركات وغيرها، حيث أن العمل التجاري يحتاج إلى السرية على اعتبار أن العلنية لا تحقق مصلحة الخصوم في الحفاظ على سرية التعاملات التجارية، وخاصة أن بعض الشركات تفضل خسارة دعواها على كشف بعض الأسرار التجارية التي تمثل في نظرها قيمة أعلى من قيمة الحق محل الدعوى، فضلاً عن السرعة في انجاز وفض المنازعات في ضمن مدة زمنية معينة وخاصة في المسائل التي تتطلب سرعة الفصل وهذا ما يتماشى مع العقود المبرمة في أطار التجارة الدولية.


وأكد الباحث أن  أهمية موضوع بحثه تكمن في  نظام التحكيم يخفف من العبء الكبير الملقى على عاتق الدولة من خلال كثرة القضايا المطروحة أمام القضاء فضلاً عما يمتلكه نظام التحكيم من عنصر جذب للاستثمارات الأجنبية، فالدولة التي ترعى التحكيم بمزيد من الضمانات التي تكفل له الاستقلال والسرعة في حل النزاعات من خلال رقابة قضائية ميسرة لا تتدخل بالفصل في أساس النزاع تكون محل اطمئنان اكبر لرؤوس الأموال الأجنبية، وإمام هذا الاعتراف بشرعية نظام التحكيم يصبح لزاما على الدولة إن تعترف بالحكم ألتحكيمي الصادر عن المحكمين بقوته الملزمة للخصوم، وبذلك "يحل المحكم محل المحكمة" " ويحل حكمه محل حكمها" ويتمتع بقوة وقيمة الإحكام القضائية الصادرة عن محاكم الدولة فيصدر ذلك الحكم حائزا لحجية الأمر المقضي به وملزماً للأطراف ويكون له بشروط معينة ما لأحكام القضاء من قوة تنفيذية بواسطة السلطة العامة في الدولة عند الاقتضاء.

وأوضح الباحث إن مشكلة البحث  هو التطور المتسارع لاتجاهات نظم التحكيم الحديثة في التخفيف من سلطة القضاء الوطني في الرقابة على إحكام التحكيم الدولية،إما المشكلة الأخرى التي تطرق لها الباحث في دراسته هي ازدواج  الرقابة على إحكام التحكيم الدولية بين دولة صدورها من جهة والدولة المطلوب منها التنفيذ من جهة أخرى ومدى أمكانية تنفيذها في الدولة الأخيرة أذا ما تم إبطالها أمام قضاء الدولة الأولى بوصفها المختصة بالنظر في دعوى البطلان على تلك الإحكام، وأخيرا مدى إمكانية تمسك بعض الدول وخاصة النامية منها بالدفع بالحصانة في مجال التحكيم سواء كانت الحصانة القضائية أو الحصانة ضد التنفيذ. فهذه هي الأسباب الرئيسة التي دفعتني لاختيار موضوع البحث لعلي أوفق في إيجاد بعض الحلول المناسبة لبعض المشاكل المطروحة.وقسم الباحث دراسته ثلاثة   فصول  الفصل الأول من البحث تطرق  إلى  ماهية أحكام التحكيم التجاري الدولي،أما الفصل الثاني  فتناول فيه إلى  الطعن بالبطلان على إحكام التحكيم التجاري الدولي،إما الفصل الثالث فخصصه الباحث  كيفية تنفيذ أحكام التحكيم التجاري الدولي.

 
 بقلم / رياض احمد  الحسيني

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة

  اعلان للمتقدمين للدراسات العاليا في جامعة بابل للعام الدراسي 2019 - 2020

    بواسطة أعلام جامعة بابل , 18/04/2019

 مبادرة تمويل المشاريع للخريجين

    بواسطة أعلام جامعة بابل , 16/04/2019

 دعوة الطلبة للتسجيل على استمارة ملتقى الشباب القيادي الاول في بابل

    بواسطة أعلام جامعة بابل , 15/04/2019

 ترشيدك للطاقة دليل وعيك والتزامك ومسؤلياتك الاخلاقية

    بواسطة أعلام جامعة بابل , 11/04/2019

 تصنيفات التأثير الجامعي 2019 للأستدامة

    بواسطة أعلام جامعة بابل , 04/04/2019