انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


كلية التربية الأساسية في جامعة بابل تناقش الآثار الاقتصادية لسد اليسو التركي على العراق


تاريخ النشر : 09/11/2014
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 570
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي

كلية التربية الأساسية في جامعة بابل

تناقش الآثار الاقتصادية لسد اليسو التركي على العراق

عقد قسم الجغرافية في كلية التربية الأساسية في جامعة بابل ندوة علمية  حول  الآثار الاقتصادية لسد اليسو التركي المقام على نهر دجلة في داخل الأراضي التركية في منطقة جنوب شرق الأناضول
.وألقى الباحث المختص في جغرافية المدن الدكتور حسين وحيد عزيز محاضرة علمية حول هذا الموضوع  بين فيها أغراض تركيا الهادفة من أنشاء هذا السد المتمثلة بزيادة معدلات توليد الطاقة الكهربائية والتي قد تبلغ في حالة أكماله نحو ( 1200) ميكا واط بالإضافة إلى استصلاحها لمساحات واسعة من الأراضي الزراعية في المنطقة .كما بين المحاضر الآثار المترتبة عند أكمال أنشاء هذا السد  منها الآثار الاقتصادية حيث يؤثر بشكل مباشر على تقليص مياه نهر دجلة  من ( 21) مليار متر مكعب في السنة إلى ( 9,7 ) مليار متر مكعب في السنة وهذا يشكل تأثير واضح على الجانب الزراعي والمشاريع الصناعية وتوليد الطاقة الكهرومائية .

      
 
ففي المجال الزراعي أكد الباحث أن أنشاء هذا السد سوف يتسبب بحرمان مئات الإلف من الدونمات الزراعية العراقية من المياه حيث أن نقصان كل ( واحد) مليار متر مكعب من المياه يؤدي الى تجميد مساحات زراعية تقدر بحولي ( 625) ألف هكتار فضلا عن تحويل ( ثلاثة) مليون دونم في وسط وجنوب العراق إلى أراضي جرداء وهذه تعادل ( سبع ) من مساحة الاراضي الزراعية البالغة ( 22) مليون دونم حيث ان انخفاض الانتاج الزراعي يؤدي الى عزوف الكثير من الفلاحين على الاستمرار بالزراعة والهجرة من المدن بحثا عن عمل مناسب فضلا عن ما يتسببه السد على موجود المياه الجوفية في العراق وارتفاع نسبة الملوحة وتوسيع ظاهرة التصحر في العراق وانتشار الكثبان الرملية وظاهرة العواصف الرملية اضافة الى تدهور المراعي الطبيعية .مبينا ان لهذا المشروع أثار بيئية اخرى على العراق منها تسببه بتجفيف جميع الاهوار في وسط وجنوب العراق مما يؤثر على الثروة السمكية وتربية الحيوانات كما ان لها اثار واضحة على المناخ .



 أما الآثار السياسية لهذا المشروع على العراق بين الباحث أن هذا المشروع يشكل ورقة ضغط على العراق في التعامل مع تركيا من خلال سيطرتها على منابع نهري دجلة والفرات حيث تسعى تركيا من وراء أنشاء عدد من السدود الى مقايضة الجانب العراقي باستخدام الية ( المياه مقابل النفط)  .اما في مجال الطاقة الكهرومائية فان انخفاض مياه نهر دجلة سوف يؤدي الى توقف محطة التوليد في سدة الموصل وسامراء بسب انخفاض مناسيب المياه .وخرجت الندوة بتوصيات عدة منها دعوة وزارة الخارجية العراقية لسلوك الطرق القانونية الدولية في مجال الدول المتشاطئه لضمان حصة العراق المائية من نهري دجلة والفرات في المستقبل وأهمية الضغط على الحكومة التركية سياسيا واقتصاديا وبالتنسيق مع المنظمات الدولية ذات العلاقة في هذا الجانب للتشاور مع الجانب العراقي في المشاريع المشابهة مستقبلا . كما اوصت الندوة بالضغط من خلال مراكز التواصل الاجتماعي لتشكيل مجموعة ضغط الكترونية لإيصال مطالب العراق إلى الرأي العام المحلي والعالمي وتوجيه الأعلام العراقي لتسليط الضوء على مخاطر شحة المياه في المستقبل وترشيد استخدام المياه للجانب البشري والتوجيه الجاد من قبل دوائر الزراعة والري لدعم استعمال التقنية الحديثة في الارواء والتوجيه لزراعة محاصيل ذات الاستهلاك القليل لمياه الراي .كما دعت التوصيات الى ضرورة الاستفادة القصوى من مياه الامطار الساقطة وخزنها او تحويل مجاريها عبر الاودية الى المنخفضات ودعت ايضا دوائر الارشاد الزراعي إلى حث الفلاحين على استعمال التقنيات الحديثة في العمليات الزراعية .   

 
 
                                                                                                                                                                         
 بقلم /  مرتضى علي

 
 


اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة