انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


رسالة ماجستير في كلية القانون تناقش دراسة مقارنة للقانون الواجب التطبيق في عقود التراخيص النفطية


تاريخ النشر : 16/11/2015
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 1061
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي

ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير الموسومة (القانون الواجب التطبيق في عقود التراخيص النفطية - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون الخاص للطالبة (ريام عباس علي كسار).

وبينت الباحثة في دراستها ان النفط يحظى بأهمية خاصة بالنسبة للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء، ولما يؤديه الاستثمار في هذا القطاع من تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكونه المصدر الأساس للطاقة، إذ احتل مكان الفحم منذ ازدهار الثورة الصناعية في بداية العشرين، فجميع الآلات التي تتجسد فيها التكنولوجيا الصناعية الحديثة التي يستوردها العالم، تحتاج إلى كميات ضخمة من النفط ذات القدرة الحرارية العالية التي لا تتوافر في غيره من مصادر الطاقة، باستثناء الطاقة النووية المحدودة الاستعمال، لذلك يعد النفط الطاقة الأساس لتشغيل الصناعة، هذا فضلا عن دوره في القطاع الزراعي، ولا يختلف دوره وأهميته على الصعيد الاجتماعي، فهو عنصر أساس لا يمكن الاستغناء عنه في تأمين الخدمات الاجتماعية والحاجات الاستهلاكية الضرورية لكل مجتمع.

     

وخرجت الدراسة بالعديد من النتائج منها إن عقود التراخيص النفطية، هي اتفاق بين الدولة المنتجة والشركات النفطية  المستثمرة التي كثيرا ماتكون أجنبية، وإن عقود التراخيص النفطية من عقود القانون الخاص بالرغم من الخلاف الفقهي الذي دار حول الطبيعة القانونية لها, فهي عقود ذات طبيعة خاصة مختلطة وليست إدارية نظرا لوجود أكثر من مسوغ يدعم هذه الصفة منها الضمانات التي تقدمها الدول المنتجة لغرض استقطاب الشركات النفطية المستثمرة، ما يجعل الدولة المنتجة تتعامل على قدم المساواة بموجب العقد المبرم بينهما، فضلا عن ذلك خلو هذه العقود من الشروط الاستثنائية غير المألوفة التي تتميز بها الدولة بوصفها سلطة إدارية في الحصول على مزايا تعديل العقد بإرادتها المنفردة, وكذلك إن ظهور مناهج الإسناد في القانون الدولي الخاص كمنهج الإسناد الجامد، والمرن، أدى الى تطور هذه العقود وإمكانية الاستعانة بهذه المناهج فيه.

وأوصت الدراسة بتعديل قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية رقم 30 لسنة 1928 ليشتمل فضلا عن تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية ، تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية الصادرة من جهات تحكيمية معترف بها دوليا وهذا ماسيحقق للتحكيم الفعالية الكبيرة بوصفه ضمانة إجرائية لتسوية منازعات عقود التراخيص النفطية, والإسراع في المصادقة على مسودة قانون النفط والغاز، وبضوابط وطنية بعد إجراء دراسة مستفيضة على مشروع قانون النفط والغاز لسنة 2007 من جوانبه كافة من شأنها إن توازن بين مصلحة الطرف الوطني في المحافظة على الثروة الطبيعية المتمثلة بالنفط والغاز وتطوير الإنتاج النفطي في العراق, وكذلك الإسراع بتشريع قانون التحكيم على أن يتضمن احدث النصوص الواردة في قوانين الدول السباقة في إصدار التحكيم والاسترشاد بالقانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي المعد من لجنة الأمم المتحدة وواقع السياسة الاقتصادية في العراق.


بقلم / عباس كامل