انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


دراسة بجامعة بابل تناقش أهمية تركيا الستراتيجية للغرب و دول الجوار الإقليمــــي


تاريخ النشر : 22/12/2015
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 592
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي
 
ناقشت دراسة في التاريخ الحديث بمركز بابل للدراسات الحضارية والتاريخية بجامعة بابل "أهمية تركيا الستراتيجية للغرب وأثرهـــــا في دول الجوار الإقليمــــي بين الاعوام (1945-1987) ".
 
 وبين معد الدراسة الباحث الدكتور أحمد جاسم إبراهيم أن تركيا تحتل موقعا استراتيجيا مهماً في منطقة الشرق الأوسط إذ كانت وما تزال تمثل حلقة الاتصال ودولة رابطة بين قارات العالم الثلاث مما أعطاها أهمية إستراتيجية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي، لاسيما بعد أن أصبحت منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق الإستراتيجية المهمة في العالم بسبب امتلاكها الثروات النفطية واحتياطي عالمي هائل ، فضلا عن ذلك امتلاكها للممر البحري العالمي الملاحي الوحيد الذي يربط البحر الأسود بالمتوسط،ومجاورتها للاتحاد السوفيتي السابق.  
 

واوضحت الدراسة ان تركيا حاولت ترتيب أوضاعها الداخلية بعد إعلان الجمهورية وإلغاء الخلافة وبدءها بمرحلة الانفتاح على دول جوارها الإقليمي  ودخولها  في العديد من التحالفات والمشاريع والاستراتيجيات الغربية كحليف استراتيجي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، واستفادتها من المساعدات الاقتصادية الكبيرة التي قدمتها الولايات المتحدة في ظل مشروعي (ترومان ومارشال) ، ثم وثقت ارتباطها بالغرب ، لاسيما بعد دخولها حلف شمال الأطلسي ولعبها دوراً مهماً في إقامة أحلاف سياسية وعسكرية غربية في منطقة الشرق الأوسط ، بهدف الحفاظ على مصالح الدول الغربية الحيوية ، ثم دخلت كطرف أساس في ميثاق بغداد ومشروع قيادة الشرق الأوسط ، ولم تنظر لمنطقة المشرق العربي إلاَّ في إطار أهميتها للإستراتيجية الغربية ويوصفها احد أعمدة تلك الإستراتيجية القائمة على احتواء الاتحاد السوفيتي السابق ومنع امتداد النفوذ الشيوعي إلى المنطقة.


وتوصلت الدراسة الى ان الستراتيجية التركية تهدف الى تحقيق المصلحة القومية وبناء القوة الذاتية ، وان المنظور التركي للعلاقات مع الولايات المتحدة ولم يزل  ينم عن دوافع وأهداف ذات دلالات إقليمية والتوجه بالدرجة الأولى الى اهداف سياسية - أمنية كانت أم اقتصادية ، بقصد النفوذ والتأثير و التوسع في البيئة الإقليمية لتركية وانه على العكس من ذلك فالمنظور الأميركي  للعلاقة مع تركيا ينطلق من دوافع وأهداف ذات دلالات عالمية في مضمونها كما في مغزاها وان اختص ببيئة تركيا الإقليمية ، ووصف تركيا بأنها دولة مهمة من الناحية الجغرافية – السياسية  يعود إلى حد كبير للأهمية الإستراتيجية التي توليها الولايات المتحدة لهذه البيئة ، الشرق الأوسط  لاسيما منطقة الخليج العربي" كمصلحة حيوية للأمن القومي الاميركي " ومن ثم للوظيفة السياسية – الأمنية التي يمكن أن تقوم بها تركيا في إطار الإستراتيجية الأميركية  للمنطقة ، خدمة للمصالح الأميركية .


بقلم / رافع عبد القادر


اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة