انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


كلية الآداب تقيم ورشة عمل عن تهريب الآثار


تاريخ النشر : 26/06/2018
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 485
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي

أقام قسم الآثار في كلية الآداب ورشة عمل مشتركة مع مديرية مكافحة الجريمة المنظمة قسم مكافحة الجريمة المنظمة في بابل عن (المتاجرة وتهريب الآثار العراقية) بحضور أساتذة وطلبة الآثار.
بينت الورشة أن تهريب الآثار يعد واحدا من المواضيع المهمة التي لا تزال تعاني منها بلادنا وسببا رئيسا في دمار وضياع جزء كبير من الإرث الحضاري .وقسمت الورشة إلى ثلاثة محاور،  تمثل الأول في التعريف بأهمية الآثار وما تواجهه من مشاكل وتحديات ألقاه الدكتور كاظم جبر سلمان رئيس قسم الآثار، حيث تناول موضوعة التجاوزات التي تعرضت لها المواقع الأثرية على مر العصور، مؤكدا على أن عمليات تهريب وسرقة الآثار لازالت جارية في محافظة بابل، مبينا أن بعض المواقع الأثرية أقيمت عليها بيوت سكنية ومشاريع استثمارية، داعيا إلى اتخاذ إجراءات رادعة في هذه القضية .

               

وتحدث الدكتور إبراهيم سرحان الشمري في المحور الثاني عن تاريخ سرقة نهب آثارنا الذي يمتد إلى الإلف الثالث قبل الميلاد حين غزا الكوتيون العراق وخربوا ونهبوا الكثير من آثارنا، ثم جاء العيلاميون ودورهم في انتهاك مدن الحضارة في العراق ونهبوا الكثير من الرموز الحضارية العراقية حتى وصل الأمر بسرقة مسلة حمورابي فضلا عن الرموز التي وجدت في مواقع الدولة العيلامية، ثم توالت الأطماع على بلاد الرافدين منذ دخول الأقوام الهندو- أوربية ومنهم الكاشيين والفرس الاخمينين والمد الغربي بقيادة الاسكندر المقدوني .

وتابع الدكتور سرحان حديثه : وتوالت نهب آثارنا خلال الرحلات الجغرافية ومن قبل قناصل الدول الغربية وضباط مخابرات الدول الأجنبية في كشف مواقع الآثار وإيصال بعض التحف من حضارة العراق إلى أسواق أوربا، فظهر على أثر ذلك الحركة الرومانطيقية وهي رغبة الغرب في الوقوف على آثار الشرق وبدأت معها الرحلات والتنقيبات العشوائية، فكانت حصيلة ذلك تهريب كم هائل من التحف الأثرية منها على سبيل المثال بوابة عشتار والثيران المجنحة، ليأتي الدور على الأنظمة السياسية التي حكمت العراق، ودور السياسيين في تهريب الآثار فكان أبرز تهريب لرأس الملك سنطروق من منطقة الحضر .

وبين سرحان أن أقسى ما حصل للآثار العراقية هي حملات النهب التي تعرضت لها المواقع الأثرية والمتاحف التي حصلت عام 1991، ليأتي دور داعش في تدمير ونهب رموز الحضارة العراقية أمام مرأى العالم، مؤكدا على ضعف دور منظمة اليونسكو العالمية في قضايا نهب وتهريب الآثار العراقية .

وفي المحور الثالث تحدث العميد محمد سامي عن الحماية الجنائية للتراث في قانون الآثار والتراث، وتطرق إلى الأطر القانونية ودور المؤسسات الأمنية بالتعامل مع سارقي ومهربي الآثار في العراق بصورة عامة ومحافظة بابل بصورة خاصة، ثم تحدث عن القانون العراقي وما يتضمنه من مواد قانونية تعاقب الحائز على الأثر وسرقته وتهريبه، مبينا أن القانون العراقي رقم 55 لسنة 2002 المتضمن حماية جنائية للتراث العراقي هو خطوة متقدمة في حماية الهوية الحضارية للعراق لكنه بحاجة إلى مناخات داعمة له تتمثل بخلق ثقافة حماية التراث العراقي كمنجز حضاري، موضحا أن القانون العراقي لم يشر بشكل واضح إلى التراث المعنوي المرتبط بالعادات والتقاليد.

وأوصى المشاركون في الورشة بأهمية تأسيس مجلس يعنى بالحفاظ على الآثار والممتلكات الثقافية والوطنية يتبع رئاسة الوزراء، كما دعوا إلى  ضرورة إشاعة الوعي الأثري ووضع برامج للتعريف بأهمية تراث الأمة، فضلا عن تفعيل وتطبيق القوانين المتعلقة بالحفاظ على الآثار، وتضمين المناهج الدراسية في المدارس والجامعات مواد خاصة عن آثارنا والتعريف بأهميتها .

عماد الزاملي


اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة