انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


دراسة في كلية الهندسة تبحث التخطيط التنموي البيئي في بلدان العالم

تاريخ النشر : 15/01/2019
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 145
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي

بحثت دراسة في كلية الهندسة (تدرج التحول  في مناهج التخطيط لبلدان العالم  نحو منهج التخطيط التنموي البيئي)، أعدها الأستاذ الدكتور محمد علي الانباري التدريسي في الكلية.

وبين الانباري أن مفهوم التنمية هو مفهوم متعدد الأبعاد يشمل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية للمجتمع الإنساني، وأن من أهم أوجه القصور في التخطيط التقليدي للتنمية هو ضعف اهتمامه بالجانب البيئي، لذلك فأن احد اهم التحديات الكبيرة التي تواجه هذا المجتمع هو تخطيط التنمية بحيث تسد حاجات الإنسان الأساسية بطريقة ملائمة للبيئة، فمن خلال التنمية يتفاعل الإنسان مع البيئة الطبيعية ويؤثر فيها إيجابا أو سلبا، وفي نفس الوقت تشكل مصادر البيئة الطبيعية من ماء وتربة وحياة نباتية وحيوانية رأس المال الطبيعي الذي تتوقف علية التنمية، وأن الإدارة الجيدة للبيئة هي ببساطة كيفية استخدام مصادر الطبيعة لسد حاجات الإنسان دون تدمير للنظم البيئية التي تتوقف عليها التنمية .

وأضاف:  أن بداية السبعينات  شهدت عقد مؤتمرات عالمية عدة أسهمت جميعها في توضيح العلاقة بين البيئة والتنمية وفي التبديد التدريجي للمفهوم الخاطئ بأنهما متنافرتان، ولقد كونت هذه الأفكار الأساس لنقاش واسع في منتديات اقليمية ودولية متعددة، ولقد استخدمت تعبيرات مثل " الأنماط البديلة للتنمية " و " التنمية المتوازنة بيئيا " و " التنمية الملائمة للبيئة " و" التنمية القابلة للاستمرار " و " التنمية المضطردة " و " التنمية المستدامة " وغيرها للتعبير أساسا عن رسالة واحدة هي أن البيئة والتنمية مرتبطتان ارتباطا وثيقا، و في الحقيقة يدعم كل منهما الأخر، ولذلك فكما نخطط للتنمية ينبغي أن نخطط للبيئة بشكل متزامن و متوازن، وإزاء ذلك، فأن التبدل في النظرة للبيئة والتنمية تطلب تحديث مناهج التخطيط التنموي (فلسفة وآليات) باتجاه استيعاب الاعتبارات البيئية جنبا إلى جنب الاعتبارات التنموية قطاعيا ومكانيا وبما يحقق الموازنة بين متطلبات التنمية ومتطلبات حماية وتحسين البيئة.

وأوصت الدراسة بأنه ينبغي  على الحكومات التنسيق مع المنظمات العالمية حيثما كان مناسبا، وأن تختار إستراتيجية وطنية للتنمية المستدامة مستندة على القرارات المتخذة في مؤتمر ريو وبشكل خاص جدول أعمال القرن الواحد والعشرين، كما أن هذه الإستراتيجية تبني وتنسق بين مختلف السياسات والخطط القطاعية، الاقتصادية، الاجتماعية والبيئية العاملة في البلد، كذلك أن الخبرة الناتجة من العمل التخطيطي الحالي كالتقارير الوطنية المقدمة للمؤتمر استراتجيات الحفاظ الوطنية، والخطط البيئية،ينبغي أن تستخدم بشكل كامل وتنسق ضمن إستراتيجية للتنمية المستدامة المشتقة وطنيا، وأن تكون لضمان المسؤولية الاجتماعية للتنمية الاقتصادية في نفس الوقت حماية الموارد البيئية للأجيال القادمة، كما أن هذه الإستراتيجية ينبغي أن تطور من خلال أوسع مشاركة ممكنة، وأن تستند على التقييم للحالة والمبادرات الراهنة .

عادل محمد