انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


رسالة ماجستير في كلية القانون تناقش جريمة التصرف في مال الغير


تاريخ النشر : 17/01/2019
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 128
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي

ناقشت رسالة ماجستير في كلية القانون (جريمة التصرف في مال الغير - دراسة مقارنة)، للطالبة  انتظار سوادي عيدان، بإشراف الدكتور اسماعيل نعمة عبود.بينت الرسالة أن جريمة التصرف في مال الغير تعد من الجرائم الواقعة على الأموال التي تشكل تهديداً للملكية الخاصة للأفراد, لذلك وضع المشرع الجزائي نصوص عقابية على كل من يتعدى على مال الآخرين بالتصرف به دون وجه حق وبسوء نية وترتب على تصرفه الإضرار بالغير, بغض النظر عمن سيقع عليه الضرر نتيجة هذا التصرف, وكذلك كل شخص سبق له أن تعاقد أو تصرف بالمال موضوع الجريمة وهو العقار أو المنقول, فهذه سلوكيات مجرمة وضع لها المشرع عقوبات تتناسب مع ما يقع نتيجة هذا التصرف من اخلال بالمعاملات واضطراب في التعامل خصوصاً أن المال موضوع الجريمة حدده المشرع بالمنقول أو العقار.

               

وأوضحت الدراسة أن العقار يتميز بشكليات معينة فرضها القانون متأتية من طبيعته كونه لا يمكن نقله أو تحويله دون تلف, وبالتالي تتميز هذه الجريمة بمفهوم خاص في أنها تنطوي على مجرد الادعاء الضمني بالملكية أو بحق التصرف دون الحاجة لتدعيمه بمظاهر خارجية كبقية وسائل الاحتيال, وهذا ما جعل المشرع العراقي أن يفرد لهذه الجريمة مادة مستقلة مع كونها من الجرائم الملحقة بالاحتيال, بينما التشريعات المقارنة جعلتها وسيلة من وسائل الاحتيال.

واستنتجت الدراسة أن وجود (أو) التخييرية في نص المادة (457) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل دلالة على أن يكتفى بتحقق أحد الأمرين إما انتفاء التصرف أو انتفاء الملكية لتحقق الجريمة بعكس التشريعات المقارنة التي جعلت من وجود حرف الواو دلالة على ضرورة اجتماع الامرين معاً لتحقق الجريمة, كما لاحظت الدراسة أن اغلب القرارات الخاصة بالمادة (457) من قانون العقوبات العراقي تتوقف بها الإجراءات القانونية، وذلك لأن أغلب حالات بيع عقار الغير بالذات حصلت في سنوات ما بعد عام (2003) الأمر الذي يجعل غالبية مرتكبي هذه الجرائم مشمولين بقانون العفو العام لسنة (2008) , كذلك إن هناك من القضاء من يقع في خطأ  في التطبيق القانوني للمادتين (456 – 457 ) من قانون العقوبات العراقي , حيث يكيف الواقعة في بعض الحالات طبقاً للمادة (456) على الرغم من انطباقها على المادة (457) موضوع البحث , وأيضاً نلتمس من المشرع العراقي رفع عبارة (أو التعاقد عليه) في نص المادة (457) لكون عبارة (سبق تصرفه فيه ) تشملها لأن التصرف أعم وأشمل من التعاقد , حيث يشمل التصرف كل عمل قانوني سواء بإرادة منفردة أو بالتقاء إرادتين بالتعاقد عليه.

عادل محمد


اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة