وبينت الرسالة أن العلامة حسن المصطفوي استعمل معرفته باللغة العبرية في كتابه (التحقيق في كلمات القرآن) كثيراً, وإن الترادف الحقيقي بمعنى توافق اللفظين في معنى واحد من جميع الخصوصيات غير موجود في كلمات العرب، لا سيما في كلمات القرآن الكريم، ولكل من الألفاظ المترادفة ظاهراً خصوصية يمتاز بها عن نظائرها.
وتوصلت الرسالة إلى أن تلك الخصوصيات الفارقة في ضمن كل لغة إجمالاً، ولما كان استعمال الكلمات في القرآن الكريم بقيد الحكمة والتوجه إلى خصوصيات الكلمة واللطائف المخصوصة بها ، بحيث إن وضعت كلمة أخرى أي كلمة مكانها فاتت تلك الخصوصية فلا يجوز التسامح في بيان معانيها والاكتفاء فيها على شاهد من كلمات العرب في الجملة، مع أن المجاز متداول في جميع اللغات إن لم يكن غلطاً لا سيما في الأشعار، فإن التقيد بوزن مخصوص وقافية معلومة يوجب التسامح في استعمال الكلمات، حتى يرتفع المضيق والاضطرار في الوزن.