تاريخ النشر :
10/03/2019
عدد مشاهدات هذا الموضوع :
146
تم نشر الموضوع بواسطة :
ندى موسى الرماحي
ناقشت رسالة ماجستير في كلية القانون التعدد الحقيقي للجرائم وأثره في العقاب، للطالب سجاد ثامر كاظم الخفاجي، بإشراف الأستاذ الدكتور عمار عباس الحسيني، والأستاذ الدكتور عباس حسين فياض.بينت الدراسة أن التعدد الحقيقي للجرائم هو قيام الجاني نفسه بارتكاب جريمتين أو أكثر سواء كانت هذه الجرائم من نوع واحد أم أنواع مختلفة، وسواء ارتكبت جميعها في وقتٍ واحدٍ أو في أوقات مختلفة، وقبل أنْ يحكم عليه بحكم باتٍ بالنسبة لأحدها, ولا ريبَ عندما يقوم الجاني بارتكاب جريمة, فإنَّه يعاقب بالعقوبة المقرّرة لهذه الجريمة وهذا مبدأ مقرر في القانون الوضعيّ والفقه الإسلاميّ, لكن في بعض الأحيان يرتكب أكثر من جريمة واحدة لا يفصل بينها حكم, فهذا يدلّ على الخطورة الإجرامية لهذا الجاني, ومن ثمَّ فلا بدّ من أنْ يعاقب بالعقوبة المقررة لكلّ جريمة من الجرائم التي قام بارتكابها على وَفْقِ قاعدة ( تعدّد العقوبات بتعدّد الجرائم).
وأوضحت الدراسة موقف الفقه الإسلامي، فقد أجمع الفقهاء المسلمون على أنَّ الجاني الذي يقوم بارتكاب أكثر من جريمة فإنَّه يعاقب بالعقوبة المقرّرة لكلّ من هذه الجرائم أي أنَّهم أقرُّوا قاعدة (تعدّد العقوبات)، إلَّا أنَّ جمهور الفقهاء المسلمين قيَّدوا هذه القاعدة بقيد وهو في حال اجتماع عقوبة القتل سواء كانت حدًّا أَم قصاصاً أَم تعزيراً فإنَّ القتل يَجبُّ ما دون ذلك أي أنَّ الجاني يعاقب بالقتل فقط.
وأكدت الدراسة على أنَّ هذا القانونَ متفِّق مع الفقه الإسلامي من ناحية تقيّد قاعدة تعدّد العقوبات بهذا القيد, إلَّا أن نطاق هذا القيد يختلف في كليهما, فضلًا عن أنَّ الفقهاء المسلمين أجمعوا على أنَّ قيام الجاني بارتكاب جرائم عدة من جنس واحد فإنَّهُ يعاقب بعقوبة واحدة فقط كمن يرتكب عدَّة جرائم سرقة أو بغي أو غير ذلك, وذهب بعضهم إلى أنَّ الجاني إذا ارتكب جرائم ذات أجناس وكانت العقوبة المقررة وضعت لحماية مصلحة واحدة فإنَّه لا يعاقب سوى بعقوبة.
عادل محمد
|