بقلم / عادل محمد
أقام أساتذة كلية التربية للعلوم الإنسانية ورش عمل بثلاث جامعات إيرانية تمثلت بجامعات" المذاهب الاسلامية، وسيستان ،وبلوشستان" بعنوان " اللغة العربية توحد الشعوب " في إطار التعاون المشترك بين جامعة بابل والجامعات الإيرانية.
وركزت ورش العمل التي قدمها أساتذة قسم اللغة العربية الأستاذ الدكتور صباح عطيوي عبود، والأستاذ الدكتور حامد عبد المحسن كاظم، والأستاذ المساعد الدكتور محمد نوري محمد الموسوي مكانة اللغة العربية بين لغات العالم، باعتبارها اللغة الأم لما يربو على (160) مليونا من المسلمين والعرب من جانب، وآخر، أنها اللغة المقدسة لما يربو على ألف مليون مسلم في جميع أنحاء العالم، فهي اللغة الأم لسكان العربي، واللغة الثانية لسكان العالم الإسلامي، وثالث لغات العالم من حيث سعة انتشارها وسعة مناطقها، وإحدى اللغات الست التي تكتب بها وثائق الأمم المتحدة، إنها اللغة التي اختارها الله لينزل بها أفضل كتبه على أفضل رسله، وبالتالي فهي إحدى اللغات الحية والمتفاعلة مع باقي لغات الشعوب والأجناس والحضارات. أضف إلى ذلك أن ” اليونسكو” قد اعتمدت يوم 18 ديسمبر من كل عام، يوما عالميا للغة العربية، وأقرت أن هذه اللغة يتحدث بها اثنان وعشرون عضوا من الدول الأعضاء في ” اليونسكو” وهي لغة رسمية في المنظمة.
وبينت الورشة أن اللغة تؤدي دورا مهما في حياة الأمم وتاريخها بحيث هي ماضيها وحاضرها ومستقبلها وصورتها وفكرها وروحها ومصيرها. وانه لا وجود لأمة بغير وجود اللغة إذ يتم بها التواصل بين أبناء المجتمع، وعن طريقها يكتسب الناس خبراتهم ومهاراتهم، وتنمو معارفهم، ويرتبطون فيما بينهم، وبتراثهم وحضاراتهم، ويتواصلون مع ركب الحضارة والتطور.
وأوضحت الورشة أن اللغة تعد وعاء الثقافة وأقدم تجليات الهوية، على اعتبار أن اللغة المشتركة هي التي تجعل من كل فئة من الناس ” جماعة” واحدة، ذات هوية مستقلة، يزداد الاهتمام باللغة العربية والهوية معا، ويشيع الحديث عنهما، في المفاصل التاريخية في حياة الجماعات، وفي الغالب يتم الربط بينهما ويتناهيان إلى درجة أنهما يكادان يصبحان شيئا واحدا، وبأخذ الاعتبار لأهمية اللغة العربية قد أورد بعض العلماء الأجانب أقوالا عن أهمية اللغة العربية ومكانتها في المجتمعات.