انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


متخصصون بجامعة بابل يبحثون تنامي مشكلة الانتحار في العراق والحلول لها


تاريخ النشر : 28/05/2019
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 58
تم نشر الموضوع بواسطة : ندى موسى الرماحي

عادل محمد

عقدت كلية التربية للعلوم الإنسانية ندوة عن (مشكلة الانتحار أسبابها والحلول المقترحة)، بحضور عميد الكلية الدكتور رياض طارق العميدي، والمشرفين التربويين في المدارس وممثلين عن الصحة النفسية بدائرة صحة المحافظة وإعلام مديرية شرطة بابل، فضلا عن أساتذة وطلبة الجامعة.وبين أستاذ علم النفس الفسيولوجي والصحة النفسية في الكلية الدكتور علي محمود الجبوري أن بروز مشكلة الانتحار في العراق لها أسباب عدة تتعلق عادة بفقدان الأمل والشعور بالغضب تجاه العالم الخارجي بسبب عدم القدرة على توجيه العقاب لأولئك الناس توجه العقوبة تجاه الذات، كما أن هناك سببا آخر هو الشعور بالذنب والرغبة في عقاب الذات، وكذلك أن  الشعور بالوحدة والشعور بأن العالم لا يفهمه وليس هناك من يشعر معه، والفشل الدراسي، وإقامة علاقات فاشلة مع الجنس الآخر، وفقدان شخص عزيز، وخصوصاً الأب أو أحد المقربين.

       

وعن ابرز المؤشرات التي تشير إلى أن شخصا معينا سواء من المعارف أو الأصدقاء مقبل على الانتحار فقد بينت الندوة أن العلامات تظهر على الأشخاص قبل الانتحار بين (2-3) أشهر  ممن يعانون من اكتئاب وسبق أن عانوا من اكتئاب فكلما ارتفعت حدة الاكتئاب ترتفع احتمالية توجه الشخص للانتحار  إذ أن علامات مرض الاكتئاب تتمثل بمزاج سيء، انعدام الحيوية، انعدام الإحساس بأن هناك شيء يمتعه، تراجع اجتماعي أي الانطواء، كما تظهر هناك علامات بصفة واضحة ومستمرة مثل الإحساس بالكسل والتبلد العام والاهتياج، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، والانطواء على النفس، والحزن الشديد أو الشعور بالفراغ، ضعف معنويات الشخص، اليأس، القلق، الصعوبة في التركيز وفقدان الذاكرة، النقد الذاتي، الانتقاص من قيمة الإنسان لنفسه، تغييرات في عادات الأكل، اضطرابات النوم (الأرق)، الإرهاق المزمن، فقدان الطاقة، عدم الارتياح البدني مثل الإمساك وحالات الصداع فضلا عن إشارات تحذيرية مثل تغيرات في الشخصية أو العادات والاكتئاب، والتوتر أو القلق، الشعور بالعجز، الشعور باليأس، عدم القدرة على التمتع بالحياة، العصبية، التهور، الأرق، فقدان الشهية، فقدان وزن الجسم، الإهانة وسوء المعاملة، إعطاء الممتلكات للآخرين بدون مقابل، تصريحات بالشعور بالذنب، تصريحات متكررة بنية الانتحار.وعن طبيعة سبل الوقاية المتعددة للحد من ظاهرة انتشار الانتحار بينت الندوة أن الانتحار يعتبر من الأمور التي يمكن الوقاية منها، ويمكن اتخاذ تدابير على مستوى السكان، والسكان الفرعيين والمستويات الفردية لمنعه وتشمل هذه الأمور الحد من فرص الوصول إلى وسائل الانتحار، وإعداد وسائل الإعلام للتقارير بطريقة مسؤولة، وتطبيق سياسات الكحول للحد من استخدام الكحول على نحو ضار، والتشخيص والعلاج والرعاية المبكرة للمصابين باضطرابات نفسية أو الاضطرابات الناجمة عن تعاطي مواد الإدمان والآلام المزمنة والاضطرابات العاطفية الحادة، وتدريب العاملين الصحيين غير المتخصصين في تقييم وإدارة السلوك الانتحاري، وتوفير رعاية المتابعة للأشخاص الذين أقدموا على الانتحار وتوفير الدعم المجتمعي لهم.

وأوصت الندوة بتكثيف إجراء دراسات بحثية على الحالات من قبل الجهات المختصة لمعرفة الأسباب ومعالجة الدوافع، والمطالبة بوجود خطوط هاتفية ساخنة لعلاج حالات العنف والاضطهاد والأمراض النفسية، وعمل حملة توعوية تشارك فيها كل الجهات لبيان خطورة الأمراض النفسية وطرح أهمية الوقاية منها مبكرا، وإيجاد مراكز للعلاج النفسي والعنف الأسري وزيادة عدد وتفعيل دور وحدات الإرشاد النفسي والاجتماعي في كافة المدارس والجامعات والمعاهد وعدم الضغط على الأبناء بخصوص التحصيل الدراسي والعطاء العاطفي مهما كان ذلك التحصيل.ولفتت الندوة إلى أن  الانتحار يعتبر من القضايا المعقدة، وبالتالي يتطلب جهود الوقاية منه التنسيق والتعاون بين العديد من قطاعات المجتمع، بما في ذلك القطاع الصحي والقطاعات الأخرى مثل التعليم والعمل والزراعة والعدل والقانون، والدفاع، والسياسة، والإعلام، وينبغي أن تكون هذه الجهود شاملة ومتكاملة حيث أنه لا يمكن لأي نهج أن يؤثر بمفرده على قضية معقدة مثل قضية الانتحار.


اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة