انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


لاول مرة في العراق والوطن العربي فريق علمي في الهندسة الكهربائية يتمكن من تصميم وتنفيذ منظومات الكترونية في مجال شبكات التحسس اللاسلكية (WSN)

تاريخ النشر : 15/05/2013
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 1617
تم نشر الموضوع بواسطة : مهدي هادي جابر السلامي

لاول مرة في العراق والوطن العربي

فريق علمي في الهندسة الكهربائية يتمكن من تصميم وتنفيذ منظومات الكترونية في مجال شبكات التحسس اللاسلكية (WSN)
 
اعلن رئيس قسم الهندسة الكهربائية في كلية الهندسة بجامعة بابل الدكتور ليث علي عبد الرحيم عن توصل فريق علمي في القسم أنجاز مشروعين بحثيين متقدميين يعتبران من المشاريع البحثية التطبيقية الحديثة جدا في مجال( شبكات الاستشعار والتحسس اللاسلكي عن بعد)  والتي تخدم المجالات الطبية والزراعية حيث كان الاول ضمن المجالات الطبية والمتمثل بأبتكار نظام متقدم للرعاية الصحية بأستخدام تقنيات شبكات التحسس اللاسلكية عن بعد والثاني يأتي ضمن المجالات الزراعية والمتمثل بأبتكار نظام للمراقبة والتحكم الذاتي على الظروف المناخية داخل البيوت الزجاجية بأستخدام شبكات التحسس اللاسلكية عن بعد.

مبينا ان الفريق قد تألف من( الباحث أ.م.الدكتور محمود شاكر نصر و الباحث أ.م.الدكتور سمير جاسم المرعب وباحثان من طلبة الدراسات العليا هما أكـرم جدوع خلف وعلاء عمران موسى)  في البداية ابدى الفريق العلمي المتميز الرغبة  في طرح مشاريع بحثية عملية لطلبة الدراسات العليا في مجال علمي حديث الــــولادة متمثل " بشبكات التحسس اللاسلكي عن بعد" (Wireless Sensor Networks) وتم الاتفاق على اعداد مثل هكذا مشاريع واستعداد القسم لتهيأة المسلتزمات والمواد الاولية اللازمة لضمان التنفيذ العملي لها والسعي  الحثيث الى توفير مختبرات علمية حديثة ومتخصصة في هذا المجال البحثي الذي يساعد على تطوير افاق القسم علمياً وفتح مجالات بحثية واسعة يمكن ان تعزز المقومات المهمة في الرصانة العلمية و التطوير.



مشيدا في الوقت ذاته بالجهود العلمية الحثيثة التي بذلها اعضاء الفريق البحثي في تصميم وتنفيذ هذين المشروعين البحثييين المهمين والحصول على النتائج العملية المطلوبة التي اثبتت نجاح تطبيقاتهما  العملية مما يعطي ذلك الامر الدافع الكبير للاستمرار في هذا المجال البحثي المهم والاستفادة من التطبيقات الاخرى التي يمكن ان  تخدم المجتمع انسجاما وتوجهات وزارة التعليم العالي التي تؤكد في نهجها على ان  تكون الجامعات في خدمة المجتمع وايجاد حلول علمية للمشاكل التي يعاني منها والارتقاء بطبيعة  تقديم الخدمات في شتى مجالات الحياة.

من جانبه اوضح عضو الفريق البحثي أ.م.الدكتور سمير جاسم المرعب ان المشروع البحثي المتمثل بأبتكار نظام للرعاية الصحية بإستخدام تقنية شبكات الاستشعار اللاسلكية عن بعد جاءت اهميته من اجل الحفاظ على حياة الانسان ورعايته  والتي كانت السبب الرئيسي  من وراء ابتكار نظم المراقبة للرعاية الصحية (Healthcare monitoring system)حيث ان هذا النظام هو المسؤول عن عرض الانشطة الحيوية للانسان (المريض) مثل تخطيط القلب (ECG) ومعدل نبضات القلب (Heart rate) و نسبة الاوكسجين  في الدم (SpO2) والحرارة   (Temperature) وغيرها داخل الردهات العامة و ذات العناية المركزة في المستشفيات والتي تساعد الطبيب في اتخاذ القرار اللازم بسرعة وبالتالي انقاذ حياة المريض اذ ان النظم المستخدمة في المستشفيات العراقية ولحد الان تعتمد على النظم التقليدية التي تستخدم( الاسلاك )كوسيلة لنقل البيانات الخاصة بالانشطة الحيوية بين المريض ومركز المراقبة  ونتيجة للتطور التكنولوجي الذي وفر امكانيات جديدة لمثل هذه التطبيقات ومن اهمها شبكات التحسس اللاسلكي (Wireless Sensor Network (WSN))   فقد ساعدت هذه التقنية على تجاوز محددات الانظمة المعمول بها حالياً وأهمها ارتباط المريض بجهاز ثابت يقيّـد حركته وعدم امكانية مراقبة المرضى الا في المستشفيات التي تتوفر فيها الاجهزة و استيعاب عدد محدد من المرضى وصعوبة تطوير النظام.
واضاف: إن شبكات التحسس اللاسلكي (WSN)  تعد من اهم التقنيات الحديثة التي تخدم عدد كبير من التطبيقات الطبية وفي مقدمتها نظم المراقبة للمرضى لاسيما الراقدين منهم  في ردهات العناية المركزة، حيث توفر هذه التقنية كل الامكانيات اللازمة لتطوير نظم المراقبة للرعاية الصحية وبمميزات جديدة فالنظام الذي تم تطويره هو نظام مراقبة المرضى للانشطة الحيوية الاساسية ( تخطيط القلب، معدل نبضات القلب، درجة حرارة الجسم) بالاعتماد على شبكات التحسس اللاسلكي (WSN) والذي يتميز بأمكانية حمل كل مريض لجهاز صغير (لايعيق الحركة) يسمى مركز التحسس (Sensor Node)  ويحتوي على متحسسات (Sensors) يتحسس الانشطة الحيوية للمريض ويرسلها الى مركز المراقبة (حاسبة مجهزة بنظام العرض) مع المعلومات الخاصة بالمريض والمخزونة في الجهاز على بطاقة الذاكرة (SD-card) ويستلم مركز المراقبة البيانات من كل المرضى بزمنها الحقيقي (Real Time) حيث يعرض تخطيط القلب ومعدل نبضات القلب ودرجة حرارة المريض بالاضافة الى المعلومات الشخصية ومن ثم يحلل مركز المراقبة البيانات المستلمة تلقائيأ وفي حالة حدوث أي حالة غير طبيعية يرسل اشارة( انذار لاسلكية) الى جهاز يحملة الطبيب المسؤول (الطبيب الاختصاص أو المقيم الاقدم).



وتابع حديثه بالقول : يحتوي جهاز الطبيب المحمول على انذار صوتي وشاشة عرض لتنبيه الطبيب في حال حدوث اي حالة غير طبيعية وتبين رقم المريض وتفاصيل الحالة و يعتبر كجهاز انذار ومراقبة عن بعد كما يحتوي النظام على خاصية البحث عن الاجهزة وتحديثها وتنبيه وحدة المراقبة في حال حدوث أي خلل فني في الاجهزة او في النظام بصورة عامة كما تحتوي اجهزة المرضى  ايضا على بطاقة ذاكرة تقوم بخزن البيانات كسجل لكل مريض يمكن الاستفادة منه لاغراض التشخيص والبحوث الطبية والدراسات الاحصائية ويتميز هذا النظام  ايضا بأمكانية تكامله مع بقية الشبكات وبضمنها شبكة الانترنت وكذلك يتميز بالمرونة في تطويره حسب المتطلبات الجديدة وقد تم تنفيذ هذا النظام وإختباره في ردهات مستشفى مرجان التخصصي في مدينة الحلة حيث تم إجراء الاختبار الحقيقي على مرضى في الردهات وبحضور أطباء إختصاص من المستشفى وبعد إطلاعهم ومراقبتهم للنتائج المستحصلة أثنوا ثناءاً كبيراً على المنظومة وما تقدمه من خدمات طبية وعلمية  جليلة على حد سواء.منوها الى ان هذه المنظومة تنفذ لأول مرة في العراق والوطن العربي وأن تكلفتها فيما لو تم تصميمها من قبل شركات عالمية متخصصة لكانت عالية جداً لافتا الى أن المشروع الذي اشرف عليه  مع أ.م.الدكتور محمود شاكر هو موضوع رسالة الماجستير للطالب  المبدعأكرم جدوع خلف.

فيما اوضح الباحث أ.م.الدكتور محمود شاكر نصر بخصوص المشروع البحثي الثاني والذي يأتي ضمن المجالات الزراعية المتمثل أبتكار (نظام للمراقبة والتحكم الذاتي للظروف المناخية داخل البيوت الزجاجية بإستخدام شبكات الاستشعار اللاسلكية عن بعد): ان البيوت الزجاجية هي ابنية  مصنوعة من مواد شفافة تنفذ من خلالها أشعة الشمس وتكون أحياناً ذات هيكل معدني أو خشبي تزرع بداخلها المحاصيل الزراعية  في عوامل مناخية  يمكن تنظيمها بما يتلاءم مع الظروف المناخية التي يحتاجها النبات المزروع بداخلها وان الاهداف الاساسية من  استخدام البيوت الزجاجية هي اهداف اقتصادية متمثلة بزيادة جودة وكمية المحاصيل الزراعية وضمان استمرارية الانتاج لمحصول معين بغض النظر عن موسمه الزراعي ومع الدخول للقرن الثاني والعشرين لاتزال هذه التقنية في العراق  تدار بصورة يدوية بدائية لاتنسجم مع الاهداف  العلمية التي انشاءت من اجلها لذلك ومن مبدأ التكامل بين البحث العلمي واحتياجات السوق العراقية  من جهة و من منطلق دعم  القطاع الزراعي وبشكل خاص الترشيد في المياه من جهة اخرى والتي تعتبره البترول المستقبلي فقد تبلورت فكرة تصميم وتنفيذ نظام متكامل للمراقبة والسيطرة الذاتية عن بعد على الظروف المناخية داخل البيوت الزجاجية  للوصول الى تلك المثالية والمناسبة لنمو المحصول الزراعي.

واضاف: إن النظام المصمم يعتمد على تقنية "شبكات التحسس اللاسلكية (عن بعد)"  (Wireless Sensor Networks)  والتي تعتبر من المجالات البحثية الناشئة في العالم التي لها تطبيقات مهمة في المجالات العسكرية والمدنية والتي لم يسبق ان استخدمت في مثل هكذا تطبيقات داخل العراق أو الطن العربي حيث ان هذه التقنية تتميز بأمكانية المراقبة والسيطرة الاتوماتيكية عن بعد من أجل بقاء الظروف اللازمة التي يحتاجها النبات وكذلك قلة كلفة التنصيب والصيانة للنظام و اطالة عمر عقدة  الرصد   ( Sensing Node)  وذلك بتقليل الطاقة المستهلكة داخله    والتقليل من كمية الاسلاك الكهربائية  اللازمة لعمل مثل هكذا انظمة وامكانية العمل في الزمن الحقيقي (Real Time Operation) وبصورة مباشرة.

وبيـّن الباحث ان النظام الذي تم تصميمه يتكون بشكل رئيسي من ثلاثة انظمة فرعية هي عقد التحسس ( Sensing Nodes) توضع في الاماكن المناسبة داخل البيت الزجاجي لتكوين شبكة الاستشعار اللاسلكي (WSN) والتي تحتوي على متحسسات ذكية (Smart Sensors)  لقياس درجة الحرارة والرطوبة ونسبة ثاني اوكسيد الكاربون و رطوبة التربة حيث ترسل المعلومات بعد معالجتها مباشرة (عن بعد ) لتعرض للمراقب (Greenhouse operator) في الزمن الحقيقي (Real-Time) .
اما النظام الفرعي الثاني فهو نظام السيطرة الذي يحتوي على عقد السيطرة (Control Nodes) ومن خلالها يتم  اعطاء الاوامر  اللازمة لعملية السيطرة الى الاجهزة التي تقوم بتنفيذ اوامر السيطرة من أجل تعديل الظروف المناخية  داخل البيت الزجاجي وان عملية السيطرة هذه تجري داخل الشبكة بالاعتماد على المقارنة بين القيم الحقيقية (Actual values) والقيم التي تم ادخالها من قبل المراقب والمعروفة بإسم (Setting Values) وذلك بواسطة اجهزة كهربائية خاصة تسمى (Actuator).

أما النظام الفرعي الثالث فهو نظام دعم يعمل على تشخيص أخطاء  الشبكة ذاتياً  من الممكن ان تصيب  النظام من اجل سهولة العمل وإصلاح المنظومة ومما يجدر بالاشارة الى أن هذا النظام يوفر امكانية زيادة أو تقليل عدد عقد الرصد والسيطرة حسب الحاجة مثل زيادة حجم البيت الزجاجي أو اية متغيرات ضرورية اخرى وأن عملية الاضافة تتم بسهولة وبشكل ذاتي كما حرص الفريق على أن تكون المنظومة المصممة مدعومة بنظام سقي متكامل بثلاثة طرق مختلفة يتم اختيار الطريقة المناسبة من قبل المشرف على البيت الزجاجي وقد صمم  هذا النظام ليلبي احتياجات المزارع العراقي من ناحية التكلفة والاستخدام الامثل ومن نواحي أخرى حيث ان النظام يعتمد على مواد متوفرة في الاسواق المحلية وباسعار مناسبة.

منوها الى انه تم اختبار عمل  المنظومة  المبتكرة على احد البيوت الزجاجية الموجودة  في كلية الزراعة في جامعة القاسم الخضراء حيث تم الحصول على نتائج عملية  جيدة جدا وذلك بشهادة المتخصصين في هذا المجال اضافة الى ذلك، فقد لقي المشروع اهتماماً واسعاً من قبل الاساتذة المتخصصين بهذا المجال في الكلية  نفسها لما له من اهمية  كبيرة على المستوى العلمي والعملي علماً أن هذا البحث  الذي اشرف عليه مع الدكتور سمير جاسم هو موضوع رسالة الماجستير للطالب  المبدع علاء عمران موسى.
تجدر الاشارة الى ان قسم الهندسة الكهربائية الذي تأسس عام 1992 يعد  من الأقسام العلمية والهندسية المهمة لما يتمتع به من أفاق علمية واسعة ومتطورة بشكل دائم في أكثر فروعه خصوصاً في تخصصات الإلكترونيك والاتصالات والاتصال المباشر مع حياة الناس ووجود كوكبة من الاساتذة والباحثين الاكفاء حيث يهدف القسم الى رفد  مؤوسسات ودوائر الدولة والقطاع الاشتراكي والخاص بالمهندسين من اختصاص الهندسة الكهربائية المؤثرين في عملية التنمية والتطور التكنولوجي  والنهوض لخدمة العراق وتعزيز روح البحث عن المعرفة  وإعداد شريحة واسعة من الباحثين المؤهلين في مجال الهندسة الكهربائية ومواكبة التطورات العلمية المتسارعة وتقديم الاستشارات الهندسية والعلمية في مجال الهندسة الكهربائية من خلال المكتب الاستشاري وآلية التعاون للمشاركة في عملية إعادة  بناء العراق فضلا عن إحداث مسارات جديدة للتعليم الهندسي والتدريب المتقن من خلال اجراء الدورات والندوات ضمن آلية التعليم المستمر وتطوير الكوادر العلمية.
وأخيراً من الجدير بالاشارة الى ان القسم بدأ بفتح الدراسات العليا حديثاً وهو الوحيد في الفرات الاوسط الذي يخدم كل محافظات الفرات الاوسط.


بقلم / عادل الفتلاوي

اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة

  اعلان للمتقدمين للدراسات العاليا في جامعة بابل للعام الدراسي 2019 - 2020

    بواسطة أعلام جامعة بابل , 18/04/2019

 دعوة الطلبة للتسجيل على استمارة ملتقى الشباب القيادي الاول في بابل

    بواسطة أعلام جامعة بابل , 15/04/2019

 ترشيدك للطاقة دليل وعيك والتزامك ومسؤلياتك الاخلاقية

    بواسطة أعلام جامعة بابل , 11/04/2019

 جامعة بابل تستعد لإقامة معرض الوظائف الخامس

    بواسطة أعلام جامعة بابل , 18/03/2019

 عودة الطلبة المرقنة قيودهم اعتباراً من السنة الدراسية 2009/2010 صعوداً إلى مقاعدهم الدراسية

    بواسطة أعلام جامعة بابل , 19/02/2019